كفى صمتاً العراق أولا

مصطفى طه الياسري

إن ما يحصل مع المنتخب العراقي ليس إخفاقًا كرويًا وسوء نتائج فقط، وإنما حالة تخبّط في العمل واستفزاز للجماهير العراقية التي لم تطلب الكثير سوى اختيار اللاعبين بصورة صحيحة. منتخب العراق أصبح عند البعض محطة سفر وإقامة فنادق وظهور إعلامي ملفت للنظر، وموضوع زاد عن حدّه. بعض اللاعبين مصابون أو غير جاهزين بدنيًا، يتمسكون بوجودهم بالمنتخب، لا يملكون شجاعة الاعتذار أو منح المجال لغيرهم. لاعبين يعرفون أنفسهم لن يقدموا شيئًا، لكنه بإصرار عجيب على البقاء. تمثيل المنتخب ليس منصبًا لأحد، وإنما البقاء للأفضل والأحسن. أنانية البعض الذي يريد احتكار المكان يدفع ثمنها منتخبنا وقلوب الجماهير. هناك طاقات ولاعبين على مستوى عالٍ ضاعت عليهم الفرص قد يخدمون المنتخب أكثر وتحقيق نتائج. مشاكل كبيرة ولعل الأبرز إدارة ضعيفة وجهاز فني بلا قرارات حاسمة واتحاد خانع للمجاملات لإرضاء البعض على حساب وطن. لم نعد نريد بطولات، كل ما نريده في تشكيلة المنتخب الأكفاء ومن يستحق مكانه، لا أكثر. لم نطلب المستحيل، لا نريد أن يسوّق البعض على حساب المنتخب. اتركوا مصالحكم الشخصية، العراق أكبر من أي لاعب وأكبر من أي مصلحة. فإذا كنت جاهزًا وتستطيع أن تخدم أهلاً بك، أو اترك المكان لغيرك، فهناك الكثير ممن يستحقون قميص الوطن.

كن مقاتلًا من أجل العراق أو ابتعد للبعض وليس للجميع. العراق ليس ملكًا لأحد، المقدّس وطن جريح وليس أنت.


مشاركة المقال :