هل يكفي الملحق لإنقاذ مشوار العراق؟

المستقل | حارث أحمد

تلقى المنتخب العراقي هزيمة قاسية على أرضه أمام كوريا الجنوبية بهدفين دون رد، في مباراة جمعت بينهما على استاد البصرة، ضمن الجولة التاسعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 عن المجموعة الثانية. رغم البداية المتوازنة نسبيًا، جاءت لحظة مفصلية في الدقيقة الخامسة والعشرين حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه علي الحمادي بعد العودة إلى تقنية الفار، على خلفية تدخل عنيف على أحد لاعبي كوريا. هذا النقص العددي المبكر أجبر العراق على تغيير شكل المباراة، فاختفى الضغط الهجومي وتراجعت الخطوط إلى الخلف، مما منح كوريا السيطرة على الكرة والمساحات.

العراق قاوم في الشوط الأول وحاول امتصاص الصدمة بتماسك دفاعي، لكن الإيقاع البدني تراجع بمرور الوقت، وبدأت علامات الإرهاق تظهر على اللاعبين، مقابل إصرار كوري على استغلال التفوق العددي والاختراق من الأطراف. الدقيقة 63 شهدت افتتاح التسجيل عبر كيم جين كيو بتسديدة قوية من خارج المنطقة سكنت شباك جلال حسن، لتفتح الطريق أمام الضيوف وتعقّد مهمة العراق أكثر. وبينما كان المنتخب يبحث عن حلول للعودة، أضاف أوه هيو جيو الهدف الثاني في الدقيقة 82، مستثمرًا حالة الارتباك والتراجع الواضح في صفوف المنتخب العراقي.

بهذه النتيجة رفعت كوريا الجنوبية رصيدها إلى 19 نقطة، ضامنة صدارة المجموعة والتأهل المبكر إلى كأس العالم. أما العراق، فتجمد رصيده عند 12 نقطة في المركز الثالث، وبات أمامه خيار وحيد: الفوز على الأردن في الجولة الأخيرة لضمان الوصول إلى الملحق الآسيوي. الخسارة كشفت من جديد عن مشكلات في الانضباط الذهني والتعامل مع اللحظات الحرجة، إذ لا يمكن لفريق ينافس على بطاقة مونديالية أن يفرّط في استقرار التشكيلة بهذه السهولة. المدرب يواجه تحديًا حقيقيًا في إعادة ترتيب الأوراق سريعًا، خاصة أن المباراة المقبلة أمام الأردن لا تحتمل أي تعثر. كل ما تبقى من هامش للأمل أصبح معلقًا على 90 دقيقة فاصلة، وعلى قدرة المنتخب في استعادة هدوئه وتركيزه في وقت أصبحت فيه الحسابات معقدة، والخيارات محدودة.

 


مشاركة المقال :