عدنان أبوزيد
تسعى الكيانات المستقلة الجديدة إلى لعب دور مهم في العملية السياسية في العراق من اجل تجديد روحهاووضع حد لنفوذ الأحزاب التقليدية.
وتعاني العملية الديمقراطية في العراق من سيطرة أحزاب السلطة والمال على مقدراتها، الامر الذي افرغها منمحتواها، وجعل الفساد والمحسوبية من أبرز صفاتها.
وبسبب هيمنة الحرس القديم، يعاني النظام الديمقراطي في العراق من عدم وجود رؤية واضحة للمستقبل،ما أدى إلى الجمود السياسي، وعدم الثقة بين مختلف المكونات السياسية، وأوجد الانقسامات والنزاعات، مايوجب الحاجة إلى الكيانات المستقلة الجديدة التي تساهم في ترميم العملية من خلال تقديم أفكار جديدةوحلول مبتكرة للمشاكل التي تواجه البلاد وتعزيز المشاركة الشعبية وبناء الثقة بين مختلف المكوناتالسياسية.
وتتمتع الأحزاب التقليدية في العراق بنفوذ كبير في المجتمع والدولة، ما يعرقل عملية التحول الديمقراطي،فيما يمكن للكيانات المستقلة الجديدة أن تساهم في وضع حد لنفوذ الأحزاب التقليدية من خلال جذبالناخبين الشباب الذين يمثلون غالبية السكان العراقيين، و تقديم برامج سياسية تلبي احتياجات المواطنين،وبناء تحالفات مع الأحزاب الأخرى التي تسعى إلى التغيير.
لكن دور الكيانات المستقلة الجديدة يواجه العراقيل، وأبرزها ضعف التمويل.
وظهور الكيانات المستقلة الجديدة يمثل علامة على الأمل في مستقبل أكثر ديمقراطية وازدهارا للعراق.
وتأسست عدة حركات وأحزاب مدنية منذ حركة تشرين، العام 2019 كحركة احتجاجية ضد الفساد والبطالة.
وتأسس ائتلاف الأساس، وهو الأبرز بين التحالفات المدنية الجديدة، ويضم عدة أحزاب، في مقدمتها حزبواثقون.
وهذه الكيانات تمكنت من تحقيق النجاح في جذب الجمهور لاسيما الشباب، ما يشير إلى رغبة لدى الشعبالعراقي في التغيير.
وترى تحليلات ان ائتلاف الاساس العراقي سيكون له المستقبل في العملية السياسية في العراق، لعدةأسباب، منها دعم الناخبين الشباب، اذ يتمتع الائتلاف بدعم كبير من الناخبين الشباب، الذين يمثلون غالبيةالسكان العراقيين.
ويرجع هذا الدعم إلى سعي الاساس العراقي إلى تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي وتحسينالخدمات العامة، وهي قضايا تهم الشباب العراقي بشكل كبير.
ويقول مصدر في الائتلاف ان الأساس العراقي أعد برامجا سياسية واقتصادية واضحة وقابلة للتطبيق، تلبي احتياجات المواطنين العراقيين، تركز على مكافحة الفساد، وتحسين الخدمات العامة، وخلق فرصالعمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية.
ويضم تحالف الاساس العراقي قيادات سياسية شابة وطموحة، ولديها خبرة وكفاءة في إدارة الدولة.
واعلن التغيير الديمقراطي وكتلة وطن النيابية تحالفهما الانتخابي، من ضمن العديد من الحركات المدنيةالمستقلة الجديدة.
والكيانات المدنية الجديدة، لديها القدرة على تجاوز التحديات، من خلال التركيز على بناء قاعدة شعبيةواسعة وتطوير برامج سياسية واقتصادية قابلة للتطبيق، وإذا تمكنت من تحقيق النجاح في الانتخاباتالقادمة، سيكون لها دور مهم في تجديد العملية السياسية في العراق ووضع حد لنفوذ الأحزاب التقليدية.
اما الأحزاب التقليدية فهي في حالة قلق من صعود الأحزاب الشبابية الناشئة لأنها تخشى من فقدان نفوذهاوسيطرتها على العملية السياسية.
وتختلف الأحزاب الشبابية الناشئة عن الأحزاب التقليدية في الأفكار والرؤى اذ تسعى إلى تحقيق إصلاحسياسي واقتصادي حقيقي، وهو ما يشكل تهديدا للأحزاب التقليدية.
وقال رئيس تحالف الأساس العراقي محسن المندلاوي، في لقاء مع مرشحي الائتلاف في الديوانية، انه واثقمن مرحلة جديدة في تقديم الخدمات العامة والتركيز على إحداث نقلة نوعية في جميع الأقضية والنواحيالتابعة للمحافظة.
وفي حين يعد ائتلاف الأساس العراقي، الأكبر المشارك في الانتخابات المحلية المقبلة، فان النائب في البرلمانالعراقي، والقيادي في تحالف الاساس العراقي حسين عرب وعد الجماهير بانه لن يتكرر اي محافظ فيجميع المحافظات بعد الانتخابات المحلية، في ثقة واضحة بمسار الأساس العراقي وقدرته على التغيير.
