الفنان التشكيلي أحمد البحراني: العصفور واستعادة ذاكرة الطفولة

رحيم يوسف / بغداد

منذ فترة ليست بعيدة، حدث شبه خلاف بيني وبين أحد الأصدقاء بسبب نشر رأي مخالف لتجربة «المنبّه» للفنان أحمد البحراني على منصة «أكريلك»، التي أديرها مع مجموعة من الفنانات والفنانين. ولم يكن من حقه الاعتراض على ذلك، لأن المنصة لا تتبنى وجهة نظر محددة، سواء أكانت مع التجربة أم ضدها، بل هي مساحة مفتوحة للجميع دون استثناء.

وبناءً على ما تقدم، أود هنا توضيح طبيعة عملي في الكتابة عن التجارب التشكيلية التي أتناولها في مقالاتي. أقول إنني أكتب بدافع الحب قبل كل شيء؛ ففي كل تجربة ثمة ما يجذبني إليها، وإذا غاب هذا العامل فلن أكتب عنها، مهما بلغت أهميتها. فأنا لست أجيرًا عند أحد، وإنما أكتب بدافع حبي للفن، وهو الدافع الذي يمتلك الأولوية لديّ.

وفي الفن العراقي المعاصر، ثمة تشابهات وتناصات قد تصل أحيانًا إلى حد التطابق مع تجارب عالمية، لكن الأهم من ذلك أن يكون الفنان واعيًا لما يقدمه للمتلقي، ومدركًا طبيعة مشروعه الفني، لأن هذه هي مسؤوليته التاريخية. فالأفق مفتوح، كما هو معروف، ولا سيما بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والثيمات تتكرر في كل زمان ومكان، لكن الأهمية تكمن في قدرة الفنان على تكييف هذه الثيمة أو تلك بما يخدم مشروعه الجمالي ويمنحها خصوصيتها.

وأنا هنا لا أدافع عن شخص بعينه، لأن الدفاع عن التجربة الفنية مسؤولية صاحبها، ولا أحد معني بها أكثر منه. أقول هذا وأنا أكتب عن تجربة الفنان أحمد البحراني المعنونة «العصفور… وما تبقى».

شخصيًا، تمكنت من حضور معرضه «المنبّه»، الذي لم يثر اهتمامي الفني لأسباب كثيرة لست بصدد تسجيلها الآن. كما شاهدت عن بُعد تجربة «المخدة»، التي أحببتها وكتبت عنها في حينها. ومن المعروف أن التجربتين أثارتا ردود فعل كثيرة بين مؤيد ومعارض، وهذا لا يعنيني في هذا المقام؛ فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، كما يقال.

لكنني، كما أوضحت، أتعامل مع التجارب الفنية بدافع الحب، ولأسباب تخصني. فلا يعنيني من استهجن هذه الثيمة أو تلك من الفنانين سابقًا أو لاحقًا، بقدر ما تعنيني قدرة الفنان على جعل الثيمة تنتمي إليه وإلى مشروعه الفني والجمالي. ومن هذا الباب أدخل إلى التجارب التي أشعر بانجذاب حقيقي إليها.

قد يعارضني كثيرون في هذا الرأي، لكنه يظل رؤيتي الخاصة التي تحدد طبيعة تعاملي مع التجارب الفنية، وتقرر ما إذا كنت سأكتب عنها أم لا. فإذا غاب هذا الدافع، فلن أكتب عن أي تجربة، مهما بلغت أهميتها لدى الآخرين. وهذا ليس دفاعًا عن البحراني أو غيره، سواء أكانوا أصدقاء لي أم لم يكونوا.

في التجارب الفنية، ليس الجمال وحده هو المعيار الأساسي الذي يجذبنا إلى تجربة ما، سواء أكان متحققًا فيها أم لم يكن؛ فقد تكون هناك سمة ما، خطًا أو لونًا أو تكوينًا، تدفعنا إلى استعادة شيء غائب، ربما نسيناه أو حاولنا تناسيه بطريقة أو بأخرى. وفي لحظة زمنية غير محسوبة، يستيقظ ذلك الغياب في داخلنا، عبر انثيالات سريعة تجعلنا نتحسس قلوبنا أو رؤوسنا، كأننا نحاول الإمساك بشيء أفلت منا منذ زمن بعيد.

ربما كان هذا هو الانطباع الأول الذي تولّد لديّ وأنا أتأمل عصافير أحمد البحراني من خلال الصور؛ فقد أعادتني إلى طفولتي التي أحاول جاهدًا تناسيها دون جدوى. كنت، مثل سائر الأطفال، أحلم بالطيران كالعصافير التي تحلّق أمامي، غير أنني لم أكن أتمكن من السير، فكيف لي أن أتمكن من الطيران؟ ولا أتحدث هنا عن طفولتي بقدر ما أحاول العثور على المشتركات التي شدتني إلى هذه المنحوتات الملونة، التي قدمها البحراني في معرضه المعنون «العصفور… ما تبقى».

يحيلنا عنوان المعرض إلى الذاكرة وما يظل عالقًا فيها، وهو ما يتضح في تقديم الفنان لتجربته، إذ يقول: «حين عجزت ذاكرتي عن العودة إلى بيتي! صنعتُ عصفورًا… كأنّ الأطفال من ذوي الهمم قد أعادوا إليّ صورته المنسية، فأعدتُه بيدي إلى الحياة… وأعادني هو إلى بيتنا هناك على الفرات».

إن تكرار العصفور في تجربة النحات العراقي أحمد البحراني لا يبدو مجرد اختيار لمفردة من مفردات الطبيعة، بل يكشف عن انتقال هذا الكائن من حضوره الطبيعي إلى فضاء الذاكرة البصرية، ومن صورته المألوفة إلى علامة تتسع دلالاتها لتشمل الطفولة والحرية والهشاشة والانتماء. فالعصفور، على صغر حجمه، يمتلك قدرة على استحضار عوالم بعيدة تتداخل فيها التجربة الحسية الأولى مع الحنين وأسئلة الزمن والبقاء.

تستوقفنا في هذه المنحوتات طريقة بناء الجسد؛ فالعصفور لا يظهر وفق تشريحه الطبيعي، بل يتشكل من كتل متراصة وأجزاء هندسية ونتوءات وعلامات محفورة. تتراجع التفاصيل التشريحية لمصلحة بنية اختزالية تمنح الطائر شخصية خاصة، وتجعله أقرب إلى كائن يستعيد صورته من مخزون قديم، لا إلى كائن يُنقل عن الطبيعة نقلًا مباشرًا. وهكذا تتحول المفردة الطبيعية إلى صياغة تشكيلية مستقلة تحتفظ بإشارتها إلى العصفور، لكنها تفتح المجال أمام دلالات تتجاوز صورته المألوفة.

تبدأ العلاقة بين العصفور والطفولة من التجربة الحسية الأولى؛ من أصوات الصباح، والطيور التي تحط على الأشجار والأسطح، ومراقبة حركتها ومحاولة الاقتراب منها. ففي تلك المرحلة، لا يكون العصفور موضوعًا منفصلًا عن الطفل، بل جزءًا من اكتشافه للعالم. إن حركته وصوته وقدرته على الطيران تمنح الطفل إحساسًا مبكرًا بأن الوجود أوسع من الحدود التي تحيط به.

يرى الطفل في العصفور كائنًا يتحرك بحرية، ينتقل بين الأغصان ويغادر المكان متى شاء، بينما يعيش هو ضمن عالم تحدده الأسرة والمدرسة والقواعد الاجتماعية. لذلك يصبح الطيران صورة لحريته التي لم تكتمل بعد، ويغدو العصفور احتمالًا رمزيًا لتجاوز الحدود، لا مجرد كائن يثير إعجابه.

لكن الطفولة لا تبقى في الزمن الذي عشناها فيه؛ إنها تتحول إلى ذاكرة تعيد بناء الأشياء وفق ما تركته فينا من أثر. فعندما يستعيد الإنسان عصفورًا رآه في طفولته، فإنه لا يستعيد صورته وحدها، بل المكان والضوء والأصوات والمشاعر التي رافقت تلك اللحظة. وقد يتحول صوت عابر إلى مفتاح يستعيد زمنًا بعيدًا، كانت فيه الأشياء الصغيرة قادرة على إثارة الدهشة.

ومن منظور الفيلسوف الفرنسي موريس ميرلو-بونتي، يمكن فهم هذه العلاقة من خلال تداخل الإدراك والذاكرة؛ فالإنسان لا يتعرف إلى العالم بالتفكير المجرد وحده، بل من خلال جسده وحواسه وحركته وتجربته المكانية. وتظل التجارب الحسية الأولى جزءًا من الطريقة التي يرى بها الأشياء لاحقًا. ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة العصفور في تجربة البحراني باعتباره استعادة لعلاقة أولى بالعالم، يعود إليها الإنسان محمّلة بالحنين وتحولات الزمن.

ولا تنحصر هذه العلاقة في الحرية وحدها، بل تمتد إلى البراءة أيضًا؛ فصغر العصفور ورقة حركته وعفوية حضوره تستدعي عالم الطفولة، حيث تبدو الكائنات قريبة ومألوفة، وتكون الدهشة إحدى طرائق اكتشاف الوجود. ومع مرور الزمن، تتغير نظرتنا إلى الأشياء، لكن آثار تلك العلاقة الأولى تظل حاضرة في ذاكرتنا.

تتجاوز منحوتات البحراني محاكاة العصفور إلى إعادة اختراع صورته. فالتفكيك الهندسي للجسد، وتراكم الوحدات الصغيرة، والتفاوت بين اللون الأزرق المخضر والبرونزي الداكن، تمنح الطيور مظهرًا يجمع بين الألفة والغرابة. نعرف أنها عصافير، لكننا لا نراها كما اعتدنا رؤيتها في الطبيعة؛ إذ تتداخل في بنيتها ملامح الكائن الحي مع هيئة اللعبة القديمة والعلامة الرمزية.

وقد توحي بعض هذه التكوينات بصلات مع الموروث الرافديني في نزوعه إلى اختزال الكائنات وتحويلها إلى علامات، من دون أن يعني ذلك بالضرورة إحالة مباشرة إلى نموذج تاريخي بعينه. فالعصفور هنا يكتسب حضورًا يتجاوز الطبيعة، مستدعيًا ذاكرة ثقافية تتداخل فيها الألفة مع الغموض.

إن تراكم الأجزاء الهندسية والنتوءات والعلامات المحفورة يجعل الجسد النحتي أقرب إلى سجل مادي يحمل آثار التكوين والتجميع. وكأن النحات لا يستعيد صورة مكتملة، بل يعيد تركيبها من وحدات صغيرة، مثلما تفعل الذاكرة حين تجمع شظايا التجربة القديمة وتمنحها شكلًا جديدًا. فالماضي لا يعود إلينا سليمًا، وإنما يصل عبر آثار متناثرة يعيد الوعي تنظيمها كلما حاول استحضار ما غاب.

ومن هنا تتصل البنية الشكلية للمنحوتات بموضوعها؛ فالعصفور ليس مجرد كائن مصاغ من البرونز، بل صورة يعاد بناؤها من أجزاء، كما يعاد بناء الطفولة من الذكريات. وتتحول المادة إلى وسيلة لاستعادة ما لا يمكن استرجاعه في صورته الأصلية، ومنحه حضورًا جديدًا في الحاضر.

يحمل العصفور دلالة الحرية، لأن الطيران يرتبط في المخيلة الإنسانية بتجاوز الحدود والانعتاق من ثقل الأرض. غير أن صغر حجمه وهشاشة جسده يجعلان هذه الحرية عرضة للخطر؛ فهو كائن قادر على الابتعاد، لكنه يظل معرضًا للفقد والغياب. ومن هنا تنشأ مفارقة بين خفة الحركة وهشاشة الوجود، وبين القدرة على التحليق وإمكان الاختفاء.

وتتضح هذه المفارقة حين نستحضر صورة العصفور في القفص؛ فهو يظل حيًا، لكنه يفقد فضاء الحركة الذي يمنح طيرانه معناه. ويمكن قراءة القفص رمزيًا باعتباره صورة للقيود التي قد تحاصر الطفولة، حين يُحرم الطفل من اللعب والاكتشاف والتعبير عن ذاته. فالحفاظ على حياة الكائن لا يكفي إذا كان ذلك يعني حرمانه من الحرية التي تحقق طبيعته.

وعلى الرغم من أن القفص ليس عنصرًا ظاهرًا بالضرورة في المنحوتات المعروضة، فإن استحضاره يتيح لنا فهم التوتر الرمزي الذي يحمله العصفور بين الانطلاق والاحتجاز، وبين الرغبة في البقاء والخوف من الفقد. فالحرية ليست حركة جسدية فحسب، بل حاجة تتصل بإمكان الكائن في تحقيق طبيعته.

وعندما يمنح البحراني العصفور جسدًا برونزيًا، ينتقل به من زمن الحياة العابرة إلى زمن الأثر الفني الذي يقاوم الزوال. لكن ما يبقى ليس العصفور نفسه، بل حضوره المتحول في الذاكرة والخيال.

ومن هذه الزاوية، يحمل عنوان المعرض «العصفور… ما تبقى» دلالة تتصل بما ينجو من مرور الزمن: صورة أو ذكرى أو إحساس لا تستطيع الحياة اليومية محوه بالكامل. فالعنوان يفتح المجال للتأمل فيما يبقى بعد غياب الكائن عن محيطنا، وكيف يستطيع الفن أن يمنح هذا الباقي هيئة مادية قابلة للمشاهدة.

يتغير العصفور من منحوتة إلى أخرى؛ فمرة يبدو أقرب إلى لعبة طفولية، ومرة يتخذ هيئة بنائية متراصة، ومرة أخرى يقترب من كائن أسطوري أو علامة غامضة. ولا يعني هذا التنوع تكرار الموضوع نفسه بقدر ما يكشف عن محاولة لاكتشاف دلالات جديدة في مفردة تبدو بسيطة، لكنها تظل مفتوحة على تأويلات متعددة.

إن البحراني لا يعيد العصفور إلى الطبيعة بقدر ما يعيده إلى الوعي؛ فهو يمنح الذاكرة شكلًا ماديًا، ويجعل الكائن الصغير قادرًا على استحضار زمن بعيد، ربما لم يعد موجودًا إلا في أثره. ويمكن النظر إلى التكرار باعتباره بحثًا في الذاكرة ذاتها؛ فما يستعيده النحات ليس بالضرورة حدثًا محددًا أو ذكرى شخصية معلنة، بل طاقة رمزية تتشكل عند تقاطع التجربة الفردية والذاكرة المشتركة.

فالعصفور الذي عرفناه في طفولتنا لا يبقى محصورًا في تلك المرحلة، بل ينتقل معنا إلى مراحل الحياة الأخرى، وتتغير دلالته تبعًا لما نختبره من تحولات. وما كان مصدرًا للدهشة قد يصبح علامة على زمن مفقود، وما ارتبط بالحرية قد يستحضر معنى الهشاشة، وما بدا كائنًا عابرًا قد يتحول إلى رمز للبقاء.

ولا تنفصل ذاكرة الطفولة عن المكان الذي تشكلت فيه؛ فالأشجار ونوافذ البيوت والأسطح والأزقة والأصوات اليومية تشترك في بناء صورة العالم الأول. لذلك لا تستدعي العصافير زمنًا شخصيًا فحسب، بل قد تستحضر أيضًا ذاكرة المكان والانتماء، ولا سيما حين تتصل التجربة ببيئة معينة أو بفضاء اجتماعي وثقافي محدد.

ومن هنا يمكن أن تتسع قراءة تجربة البحراني لتشمل العلاقة بين الكائن الصغير والعالم الذي ينتمي إليه. فالعصفور لا يحمل معنى الحرية وحده، بل يذكّرنا أيضًا بأن الكائنات تعيش ضمن فضاءات تمنحها إمكانات الحركة والاستقرار. وعندما نفقد المكان أو نبتعد عنه، قد تتحول مفرداته البسيطة إلى آثار تستعيد ما لم يعد متاحًا في الواقع.

ويكتسب هذا المعنى أهمية خاصة في ضوء حديث الفنان عن عجز الذاكرة عن العودة إلى البيت، وعن العصفور الذي أعاده إلى بيته على الفرات. هنا لا يعود الارتباط بالمكان مجرد احتمال تأويلي، بل يجد ما يسنده في تقديم الفنان نفسه؛ إذ تتداخل صورة العصفور مع استعادة البيت، وتلتقي الذاكرة الفردية بفضاء جغرافي يحمل دلالات الانتماء والحنين.

ومع ذلك، لا ينبغي حصر المنحوتات في دلالة شخصية أو وطنية واحدة؛ فقوتها تكمن في قدرتها على الجمع بين الخاص والعام، وإتاحة المجال أمام تجارب مختلفة في التلقي. فقد يجد المشاهد فيها طفولته، أو مكانًا غائبًا، أو صورة للحرية، أو تأملًا في هشاشة الحياة، بينما تظل بنيتها التشكيلية مفتوحة على هذه القراءات.

إن العلاقة بين العصافير والطفولة تتجاوز التشابه بين كائنين صغيرين؛ إنها علاقة بين الطيران والاكتشاف، وبين الذاكرة والحواس، وبين الحرية والرغبة في الانعتاق. ففي العصفور يرى الإنسان شيئًا من ذاته الأولى، حين كانت الأشياء الصغيرة قادرة على إثارة الدهشة، وكان العالم يبدو أوسع من حدوده المألوفة.

وفي تجربة أحمد البحراني، تكتسب هذه العلاقة شكلًا نحتيًا يجمع بين الاختزال الهندسي والأثر المادي والذاكرة الثقافية. فالعصفور لا يعود إلى الطبيعة كما كان، بل يظهر في صياغة جديدة تحمل شيئًا من هيئة اللعبة القديمة وشيئًا من العلامة الرمزية، وتستحضر في الوقت نفسه هشاشة الكائن وقدرته على البقاء في الذاكرة.

قد لا يكون العصفور رمزًا للطفولة وحدها، بل للطفولة التي نحملها داخلنا بعد أن نغادرها، وللأماكن التي تسكننا حتى بعد ابتعادنا عنها، وللأشياء الصغيرة التي كبرت في ذاكرتنا أكثر مما كانت في الواقع.

وربما تكمن المفارقة الأعمق في أن العصفور يستطيع أن يغادر الغصن ويعود إليه، بينما يقضي الإنسان سنوات طويلة في محاولة العودة إلى طفولته من دون أن يستطيع استعادتها كاملة. لكن الفن يمنحه فرصة أخرى؛ لا لاستعادة الماضي كما كان، بل لإعادة اكتشاف أثره ومنحه جسدًا جديدًا يواصل حضوره في الزمن.

وهكذا يلتقي العصفور والذاكرة في برونز البحراني، حيث يتحول الكائن العابر إلى أثر، وتتحول الطفولة من زمن مضى إلى تجربة تواصل العيش فينا.


مشاركة المقال :