د كاظم المقدادي
اربعة ايام عطلة .. لنتمتع بعيد السيادة ، ومن اجل ان نفهم معنى السيادة في السياسة والجغرافية والاستدلال .. ونحفظ عن ظهر قلب عمق السيادة ، و الاستقلال .
ثم لابد ان نعي …
ان السيادة هي عيد وسعادة ، ومشاعر جياشة ، تجتاح العقول قبل القلوب ، وعندما ترتبط ذكراها بعناوين السيادة وروادها .. ورموزها .. وأبطالها .. فأين هم الأبطال .. هل هم الذين ربطوا لحية السيادة في في انگس الاحوال ..!!
مع هذا …
علينا ان نبحث عن موقع هذه السيادة في خريطة الأمة والجغرافية الوطنية .. ومؤثرات هذه السيادة في العلاقات الاقليمية والدولية ..؟
ولابد ان تعرف ايها العزيز اللبيب ..
وانت التائه بين شرب مشن كاليفورنيا، وشربت زبالة الحبيب …
ان قاموس السيادة ، وأسرارها ، ومعاجم السيادة وطبعاتها .. لا تتبدل ولا تتغير ، لا تتحزأ ، ولا تتلكأ ..!!
بعض الذين يتحدثون عن السيادة اليوم ، هم من الساسة الذين يشترون ويبيعون السيادة منذ الابد .. بالجملة وليس بالمفرد ، وكأنهم من خريجي معاهد سوق جميلة والشورجة ، وبورصات اهل النكد ..!!
لماذا لم نحتفل بالسيادة في سنة 2011 بولاية المالكي .. يوم كان في العراق اكثر من 200 الف جندي أمريكي ..؟
كان الجنود المارينز يسرحون في البلاد ويهينون العباد .. !!
ويومها لم تكن الفصائل (المقدسة ) قد اشتد عودها ، وجرف الصخر ليس من أملاكها ، والحرس الثوري الإيراني لم يدخل في جحورها ، والسيد قآني لم تكن له جولات مكوكية على مدننا وقصباتنا .. والسيد ولايتي لا يستصغرنا ..
والاهم من ذلك كان الصلف والعبث الأمريكي في مصير اقتصادنا ، لم يؤثر بعد على رواتبنا وظروف معيشتنا ..!!
ياسادتي …
الوطن بلا سيادة ، مثل مواطن لا يمتلك بيتاً على ارض ولادته ، و مثل دولة لا تملك رصيداً ولا ذهبا في البنك المركزي ..!!
هذه الاحتفالية …
بالسيادة وبأيامها الاربعة ، نحتاجها لإنعاش اقتصادنا ، والتفكير بمصير اجيالنا ، و لتقولوا ان السيادة خط احمر .. لا اخضر ولا اصفر
تقولونها للأمريكيين ، والفصائل الخارجة عن القانون .. وللأيرانيين الذين يمنعون الماعون .. ..!!
لكن الحقيقة غير ذلك .. ولو كانت لما تم تاجيل موعد نزع السلاح إلى نكسة حزيران .. والمفترض ان يبدأ تسليمه من تاريخ خروج المحتلين الأمريكان ..!!
لماذا سلم الصدريون سلاحهم .. وتبعهم فصيلان.. ولماذا مازالت ثلاثة فصائل نعاند وتتحجج بالبهتان ..!!
لا بد ان نبحث عن معنى السيادة و جذورها واصلها ..من زمن العرب البائدة ، والعرب العاربة .. إلى العرب المستعربة .. وما هو موقعها من الإعراب…
هل هي في موقع الفاعل ام المفعول ، ام الناصب والمنصوب .. اما ان سيادة العراق بجغرافيته المفتوحة ستظل ل ( الرايح والجاي ) وعلة المعلول المغصوب ..!!
اغرب ما في عيد السيادة المعطلة …
ان الرواتب تتعطل ، والأسواق تتململ ..والكهرباء تتراجع وتتخلخل .. وأسعار الدولار تتصاعد وتتجبر .. وجماعات مسلحة احتلت ساحة التحرير .. تتبختر ، وتتجبر ، وهي التي تتلاعب بسيادة العراق وأمنه الوطني ..
ومازالت توزع يافطاتها و صورها وجدارياتها ، في ساحات و شوارع بغداد ، العاصمة التي فقدت هويتها .. من شارع المطار ، إلى قصور الرئيس المختار .. والزائرون لها ، ربما يظنون انها مدينة إيرانية .. وليس عاصمة عراقية ..!!
