علاء الخطيب
في عالم تفترسه القوة ، والقوي هو السيد لا يمكن ان تشتري الامن والسلام بالمال او بالرشوة او بتنفيذ ًما يطلبه منك القوي ، فهناك مثل انگليزي يقول : ” الحب الذي يتغذى على الهدايا يبقى جائعاً على الدوام ” ، لهذا من الصعب ارضاء القوي، فهو دائماً يتصور انك بحاجة اليه ، لذا لا يمكن ان يحترمك .
السبيل الوحيد في صناعة الأمن هو الاعتماد على قراراتك الذاتية وتحالفاتك المفيدة .
الدول التي صنعت الامن ، واعتمدت على قدراتها الذاتية ، سيكون لها حضور فعال في الم الأقوياء .
الصين لا تشتري الامن بل هي من صنعت امنها من خلال بقدراتها الذاتية وكذلك كوريا الجنوبية وايران وروسيا وتركيا ، هذه الدول لا يمكن ان يبتزّها الأمريكي ، فهي ليست بحاجة لحمايته ، وليست بحاجة لسلاحه .
تمكنت الصين من صناعة ذاتها بذاتها وتفوقت على كثير من بلدان العالم ، حينما عرفت ان المعادلة في العالم ، للأقوياء فقط .
علمتنا الصين ان اهم رأس مال لاي دولة هو التنمية البشرية ، والاستثمار في العقول هو افضل استثمار .
امريكا تحاور الصين وتفاوض الصين ، وتفرض عليها العقوبات ، لكن الصين بذات الوقت لديها القدرة على ردع العقوبات الأمريكية ، فادى الصين أوراق قوة يمكن ان تلعب بها وتطوع الكاوبوي الأمريكي .
ايران هي الأخرى سلكت ذات المسلك واعتمدت على قدراتها الذاتية ، وصنعت درعها الواقي ، رغم الضغوط والعقوبات .
كوريا الشمالية هي الأخرى حينما وضعت تحت الضغط ، توجهت للاستمرار البشري ، فهي دولة تحسب امريكا حسابها ، ولا تستطيع ان تتجاوزها او تسلط عليها ضغوطاً كبيرة .
التجربة الصينية تجربة نحتاج إلى دراستها ، فكل الخطوات التي تخطوها الصين مدروسة ومحسوبة ، فهي تسعى لصناعة عالم جديد ، عالم يخلو من البلطجة الأمريكية .
عالم متعدد الأقطاب ، إذا كانت قمة شنغهاي , رسالة واضحة لواشنطن وللعالم ، مفادها ان من يشتري الامن لا يمكن ان يأمن ومن يصنع الامن هو السيد .
وبالمقارنة مع الاعتداء على قطر تتضح النتيجة
