جيفاكو العراقي / علاء الخطيب

علاء الخطيب

دكتور جيفاكو رواية للكاتب الروسي بوريس باسترناك ، تتحدث عن الثورة الروسية ،  وسقوط القياصرة ، وحلم الروس بالسعادة ،والتوق للعدالة , بعد معاناة تحت حكمٍ مستبد.

الرواية تتحدث عن طبيب وقف الى جانب الثورة البلشفية كغيره من الشباب  واعتبروهانقلة نوعية في تحقيق حلماً اشتراكياً انسانيا ً ثم بدت تتحول شيئاً فشيئاً الى دولةقمعية ، تسيطر عليها القوى الظلامية والطفيليين ، وينتهي حلم  الطبيب يوري جيفاكوبالاحباط من التغيير، فيركب القطار هارباً  من ذلك الجو المرعب ليتحدث عن النكوص الذياصاب الثورة الروسية  وعن التضحيات الجسام التي قدمها الروس مقابل الحريةالموهومة .

رواية دكتور جيفاكو تشبه الى حدٍ كبير حكايتنا نحن العراقيين الذين حلمنا بالتغييروالتخلص من الدكتاتورية ، ودفعنا اثمان باهضة للتخلص من الاستبداد ، وكان حلمنا  اننعيش  كبقية شعوب الارض.

بحثنا وراء السعادة ولهثنا وراء الحلم الذي بدده النفعيون.

واصبحنا كالهشيم تذروه الرياح وتتقاذفنا امواج البحار .

الشعارات التي رفعها الثوار الروس كانت براقة  واخاذه، لكنها تلاشت امام عقلية التفرد.

ورغم ان القادة الروس. ارادوا تحميل ستالين اثام الثورة ، إلا ان باسترناك قال في الرواية : ” ان الثورة هي الاثم الاكبر ، فهل سيقول العراقيون وجيفاكو العراقي ان التغيير هو الاثمالاكبر.

تعرفنا على جيفاكو. الروسي فلنتعرف على جيفاكو العراقي .

جيفاكو العراقي ذلك الشاب الذي حلم بالتغيير ، وتبديد الظلام ، وقدم كل ما يستطيع مناجله ، وقف بوجه الارهاب، وتحدى  الارهابيين وقاتل داعش، وصبر على كل شيء املاً  بتغيير الحال ، لكنه يأس، فثار ليقول كلمته .

  لم تكن الثورة  الاثم الاكبر  كما قال باسترناك ، كما لم يكن التغيير الذي حصل في العراقبالخطيئة ، بل المتسلطون هم الكارثة الكبرى  التي تحل باي بلد .

كان العراق يرزح تحت نير الدكتاتورية والقمع ، والخوف يتملك القلوب ، وعيون السلطةالتي تحصي كل شاردة و واردة، ومشاهد قطع الايدي و حكايا جدع الانوف وجز الاذانتنتشر بين الناس ، لزيادة منسوب الرعب ، وكان الخلاص من الاستبداد امنية بعيدة ،لكنها تحققت، واندفع جيفاكو ورفاقه يدعمون التغيير ويقاتلون من اجله ، لكنه سرعان ما  خابت امالهم، وهم يشاهدون الفاسدين والسراق يملئون فراغات الدكتاتورية ويتحولالتغيير الى كابوس لعين.

انساهم حقبة الدكتاتورية المظلمة.

لم يتحمل جيفاكو العراقي ان تذهب تضحياته الى الفراغ ،  لذا قال لا للفاسدين  فانتفضمن اجل  استعادة الحق  حاملاً  حلمه بين جنبيه.

ومازال يحمل ذلك الحلم .

ونحن على اعتاب مرحلة تشكيل  ” حكومة الفرصة الاخيرة ” على اصحاب المسؤولية انلا  يكرروا اخطاء الماضي، من اجل ان لا يدب  اليأس مرة اخرى لارواح الحالمين بالتغيير ،ومن اجل ان لا يكتب جيفاكو  الفصل الاخير من رواية التغيير .


مشاركة المقال :