حنان الزبيدي
إلى أين يا عراق، وإلى متى يبقى المواطن العراقي يدفع ثمن الأزمات والإخفاقات؟ بلدٌ يمتلك من الثروات والخيرات ما يكفي لبناء حياة كريمة لأبنائه، ومع ذلك ما زال الكثير من أبنائه يبحثون عن أبسط حقوقهم: فرصة عمل، وسكنٍ يأويهم، وخدماتٍ تليق بكرامتهم، ومستقبلٍ يمنح أبناءهم الأمل.
إلى أين نمضي ونحن نرى المواطن يزداد تعباً، والشاب تضيع أحلامه، وصاحب الدخل المحدود يعجز عن تلبية احتياجات عائلته؟ وإلى متى تبقى الوعود تتكرر، بينما ينتظر الناس حلولاً حقيقية تمسّ حياتهم اليومية؟
يا عراق، مشكلتك ليست في قلة الثروات، بل في كيفية إدارة هذه الثروات، وليست في قلة الكفاءات، بل في منح الفرص لمن يستحقها. فالوطن لا يُبنى بالشعارات والخطابات، وإنما بالعمل الصادق، والعدالة، ومحاسبة المقصّرين، وتقديم مصلحة الشعب على المصالح الشخصية والحزبية.
نحن لا نريد المستحيل، بل نريد دولةً تحفظ كرامة مواطنيها، وتساوي بينهم بالحقوق والواجبات، وتمنح الشباب أملاً بمستقبل أفضل، وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
إلى أين يا عراق؟ سؤالٌ يردده كل مواطن غيور، لا لأنه فقد حبّه لوطنه، بل لأنه ما زال يحلم برؤيته في المكانة التي يستحقها.
