واحد سمسرة

حارث أحمد جابر

كلمة السمسرة ليست معيبة أو بذيئة بحد ذاتها فالسمسار هو شخص يتوسط بين طرفين لإتمام صفقة أو اتفاق وغالباً ما يحصل على عمولة مقابل ذلك وهو أمر قانوني ومتعارف عليه في مختلف مفاصل الحياة وفي دول العالم كافة

إلا أن ما يحدث في الكرة العراقية ليس وليد اليوم وهذه الظاهرة استفحلت بشكل واضح خلال فترة الاتحاد السابق وامتدت آثارها إلى عدد من مفاصل العمل الرياضي حتى تمكن بعض السماسرة من التغلغل في مفاصلها وأصبح القرار في بعض الملفات يأتي مسلفناً وجاهزاً ومطبوخاً من أشخاص لا يتحلون بالأمانة ولا يبحثون إلا عن مصالحهم الشخصية الضيقة

لقد حاولنا مراراً تنبيه المتصدين للقرار الرياضي إلى ضرورة إبعاد السماسرة عن مفاصل العمل الرياضي لكن من دون جدوى وهنا يحق لنا أن نتساءل هل الخلل فينا أم أن هذا هو واقع الحال

إن ضعف بعض القيادات الرياضية هو الذي سمح بهذا التمدد الصارخ فلو كان المسؤول على قدر المسؤولية لما تمكن أحد من الاستحواذ على صناعة القرار أو التأثير فيه بهذا الشكل

ومن غرائب هذا الزمن أن يتحكم في المشهد الرياضي أشخاص صنعوا حضورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دون خبرة أو اختصاص ومع ذلك بات لهم تأثير في ملفات يفترض أن تكون بيد أصحاب الخبرة والكفاءة

لذلك أوجه رسالة إلى من يدعون حب الكرة العراقية من سماسرة الدولار إننا لن نمل ولن نكل وسنبقى نكتب ونتحدث ولن يستطيع أحد أن يكمم أفواهنا ما دمنا نرى في الكرة العراقية ما يستحق التصحيح وما يستوجب قول الحقيقة

وأنتم مشخصون لدينا ونعرف جيداً ما تفعلون لكننا في الوقت نفسه لن نسمح لأحد بأن يجرنا إلى مواجهة لا ناقة لنا فيها ولا جمل

وهنا أدعو يونس محمود إلى الضرب بيد من حديد لحماية الكرة العراقية من هذا العبث ومن أصحاب الأقلام المأجورة المعبأة بحبر الدولار

وأخيراً تذكروا جيداً أننا كنا في مقدمة من تصدوا للإرهاب وواجهوا الرصاص الحي بصدورنا العارية حفاظاً على وحدة العراق يوم كان الوطن ينزف وكان الرجال في الميدان لا خلف الشاشات والكيبورد

كونوا على يقين بأننا لن نتراجع عن قول الحقيقة مهما كانت الضغوط ومهما ارتفعت الأصوات التي تحاول إسكاتنا

تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر


مشاركة المقال :