الكاتب والصحفي/ مصطفى طه الياسري
جاء غراهام أرنولد إلى المنتخب العراقي وهو يحمل فرصة حقيقية لصناعة شيء مختلف وإعادة ترتيب الأوراق ومنح المنتخب شخصية فنية أكثر وضوحًا وثباتًا لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الخطأ إلى عادة وحين تتكرر الاختيارات نفسها والأسلوب ذاته وكأن التجارب السابقة لم تترك أي درس يستحق التعلم
المنتخب العراقي يحتاج إلى شجاعة أكبر في اتخاذ القرار وإلى منح المواهب الشابة فرصتها الحقيقية بعيدًا عن المجاملات والحسابات الضيقة كما يحتاج إلى متابعة دقيقة للمحترفين واستدعاء اللاعب الأكثر جاهزية والقادر على تقديم الإضافة المطلوبة داخل الملعب
الجمهور العراقي لا يبحث عن الأعذار ولا يريد الاستماع إلى المبررات ذاتها بعد كل تعثر ما يريده ببساطة هو منتخب يعرف ماذا يريد ومدرب يمتلك القدرة على قراءة أخطائه وتصحيحها لا أن يكررها ثم يدفع ثمنها مرة بعد أخرى
أرنولد اليوم أمام مسؤولية كبيرة لأن كل مباراة تحمل درسًا جديدًا وكل قرار فني قد يكون نقطة التحول أو سببًا في خسارة فرصة ثمينة وفي كرة القدم كما في الحياة يبقى تكرار الخطأ أحد أخطر أسباب الفشل لأن من لا يتعلم من أخطائه سيظل يدور في المكان نفسه مهما تغيرت الأسماء والوجوه.
