جيل 2007 وثقافة التصريح

علي العامر

استمعت إلى أحاديث جيل 2007 في أحد البرامج الرياضية، وربما تكون هذه الحوارات واللقاءات ممنهجة ومخططاً لها مسبقاً، وقد بدأها قصي منير، ومن بعده نور صبري، مروراً بهوار ملا محمد وسلام شاكر وكرار جاسم، وغيرهم من النجوم الذين أحرزوا اللقب الوحيد للعراق على مستوى آسيا، والذي أصبح فيما بعد نغمةً علينا، وربما إذلالاً لهذا الشعب.

لقد ركزت في أغلب الحوارات، فلم أجد إلا انتقاد الكابتن عدنان درجال واللاعبين المغتربين، وكذلك ما يعتقده الكثيرون من تهميش للمدرب واللاعب المحلي. السيناريو نفسه يتكرر، والأسئلة نفسها والطرح ذاته، فيما تتطابق أغلب الإجابات، وإن اختلفت بحسب ثقافة كل واحد منهم.

لم يكونوا موفقين إطلاقاً، وانسابت منهم الكلمات وكأن في داخل بعضهم بئراً ممتلئة بحقد دفين، وقوارير من السذاجة عُتِّقت لسنوات طويلة، لتتهادى على الألسن بجهل لا مثيل له. وكأن من أتى من بعدهم لم يفقه شيئاً في كرة القدم، وأنهم ختموا اللعبة قبل أن يعتزلوا اللعب.

ونسوا، أو تناسوا، أنهم بكل نجوميتهم لم يستطيعوا التأهل إلى نهائيات كأس العالم في أكثر من تصفيات، وكانت نتائجهم مخزية، ولم يستطيعوا الفوز بكأس الخليج أو تكرار إنجاز 2007.

لذلك، فإن فوز الجيل الحالي بكأس الخليج والتأهل إلى نهائيات كأس العالم ربما أفقدهم صوابهم، وخاصة عندما تعلق الأمر بالكابتن عدنان درجال واللاعبين المغتربين، فبدأت سموم الحقد تخرج من ألسنتهم كالأفاعي الصحراوية.

من المؤسف أن ينحدر هؤلاء النجوم إلى هكذا وادٍ سحيق من الجهالة، ومن المؤسف أن تنحدروا من قمة الهرم والنجومية إلى قاع الهاوية، وتبيعوا تاريخكم بمتاع الغرور أو البحث عن المناصب والعمل ضمن عطايا هذا الاتحاد.

وأستثني منهم النجم هوار ملا محمد، للإنصاف والأمانة الصحفية.

أن تكون محايداً ولا تنحاز، فهذا ليس مجرد موقف تتخذه حين يناسبك، بل هو أخلاق وتربية. أما أن تبيع رأيك لمن يدفع، وتغيّر موقفك حسب المصلحة، ثم تتحدث عن الحياد والمهنية، فهذه ليست موضوعية، بل سقوط أخلاقي بثوب أنيق.

الرأي الذي له سعر لا يسمى رأياً، بل يسمى بضاعة.

وللحديث بقية.


مشاركة المقال :