حارث أحمد جابر
انتخابات السبت القادم هي معركة حقيقية تُقاد حزبياً من خلف الكواليس، ولا يمكن لأي مرشح أن يمر دون موافقة الكتل السياسية. ويبقى السؤال من أقحم السياسة بهذه القوة في انتخابات اتحاد الكرة؟
نعلم جيداً أن السياسة مرتبطة بزواج كاثوليكي مع الرياضة في كل العالم، فحتى الرئيس الأمريكي يتدخل في ملفات رياضية مرتبطة بمنتخب إيران المشارك في كأس العالم. لكن العراق تجاوز كل الخطوط الحمراء، إذ تحولت العلاقة بين السياسة والرياضة إلى هيمنة شبه كاملة على القرار الرياضي.
درجال، المدعوم جماهيرياً، يحاول أن يبقى على رأس الهرم بولاية ثانية، ويرفض أن يرمي المنديل ويخرج من المولد بلا حمص. لهذا يسعى بشتى الطرق إلى تثبيت موقعه، لكن يبدو أن خصومه في كتلة المعارضة يملكون اليد الطولى، ويرفضون استمرار درجال في الساحة بكل تفاصيلها.
لن نعتب على أي سياسي أو أي شخصية غير رياضية؛ العتب كل العتب على من أصر على إقحام السياسة في المعترك الرياضي، وجعل الرياضة ساحة لتصفية الحسابات بعيدًا عن أهدافها الحقيقية.
سطور أخيرة انتخابات اتحاد الكرة تكشف أن السياسة زُجّت عمداً في قطاعي الشباب والرياضة لإبقاء الانتهازيين والدخلاء، يفرضون هيمنتهم وفق مصالحهم الشخصية الضيقة.
اعلموا جيداً أن كرة القدم العراقية لن تستعيد عافيتها ما لم تستقل مالياً وتتحول الأندية إلى شركات احترافية كما في دول الجوار، لتبني منظومة متطورة حقيقية تضع الرياضة في مسارها الصحيح. ولنا عودة.
تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر
