كاظم المقدادي
السياسة .. التي تخلت عن الوطن ومصالحه وحمايته ، والشعب وآماله وطموحه ، ووضعته امام الجدار ..
فسادهم عين الانكسار .. وهوان وصل إلى حد الذل والانحدار ..
ويأتي النصر الرياضي .. ليغيًر المعادلة و لتتجمع الهوية الوطنية المبعثرة على مد البصر .. وتنفجر الشوارع وهي تهتف بأسم العراق الوطن و الأثر ..!!
كم نحتاج إلى انتصارات اخرى …
في مجال الصناعة ، والزراعة ، واحتياجات الكهرباء ، والطاقة والماء .
كم نحتاج إلى العقل الفعال ، والفكر المعيار ، والقرار الجبار .. ؟
كل نصر ولو كان صغيراً .. سيجعل من الوطنية المحاصرة رسالة امل ، خطوة باتجاه الوطن .. و ستجد صداها سريعاً ليس بنصر رياضي فقط .. بل بفعل مبادرة عظيمة ، وتصورات جديدة .. وآمال كبيرة ..
تنقل العراق من الاصطفافات الفرعية التي لا تنفع لانها زبد .. إلى اصطفاف الوطن الواحد الأبد .
لقد اخطأ من ظن ان الوطن .. لعبة بيد الآخرين .. ومن جعله سؤالا علينا استحضار جوابه من افكار المسترخين ..!!
لقد اخطأ الظن من جعل الوطن فندقا وعلينا ان نستبدله بآخر ، ومن جعله بقرة حلوب لبلد آخر .
هؤلاء غارقون بثقافة الآخر ، تعودوا على مناقشات الصالونات الاجنبية ، مصابون بعقدة الخواجة الأزلية ..!!
تكونت ثقافتهم على خلاصات الكتب البرجوازية ، وفلسفة الاستعلاء الأفلاطونية .. تلك الفلسفة التي منعت الفنانين والشعراء والمسحوقين من الانتماء لهذه الجمهورية الاستعلائية .. وكنت اتمنى عليهم .. قراءة ما جادت به انتفاضة تشرين الشعبية .. ولا أظنهم يفعلون ذلك .. لانهم متعالون نرجسيون ضالعون وساهون لا هون بافكارهم الخيالية .
نصر رياضي رائع …
ما زالت نتائجه تتمظهر في الشوارع .. نصر يمشي في شوارع وساحت المدن ، نصر جمع اللاعبين والمدربين بسيارة رياضية ، وفي ساحة الحرية .. تجمع حولهم الآلاف من دون شعارات حزبية تسويقية ، نصر بموكب الوطن ، موكب الفوز .. بسيارة مكشوفة من ساحة الحرية إلى جسر الجادرية …
الوطن شمس الافاق .. لا يغطى بسراويل من لا يحبون العراق .. والوطن قمر النجوم .. هو الامل وهو النصر والانتصار المحتوم ..
وياتي من يقول من (بني مزايد ) ..
— كان عليكم تأجيل أفراحكم ليوم آخر ، لان حرب الجارة ما زالت مستمرة ..!!
ونقول ..
متى حزن الجيران لاحزاننا .. ومتى فرحوا لافراحنا..؟؟
اكرر .. لا صوت يعلو صوت الوطن ..
لا صوت يعلو صوت العراق .. سجلها الشارع العراقي بامتياز .. بكل فخر واعتزاز ..&
