حسن… وقصة وطن يؤجل أحلام أبنائه

الديوانية – مصطفى طه الياسري

حسن يحيى، مهندس زراعي، تخرّج وهو يحمل أحلامًا كبيرة بأن يكون جزءًا من نهضة وطنه، وأن يرى الأرض تزهر بجهد أبنائها، ويسهم في زيادة الخير في بلدٍ أنعم الله عليه بالخيرات من كل جانب.

لكن الواقع أخذه إلى طريق آخر، فوقف يبيع الشاي بحثًا عن لقمة العيش، محافظًا على كرامته. فهو لا يخجل من العمل الشريف، وإنما يحزن لأن سنوات الدراسة والخبرة بقيت حبيسة الأوراق.

كم حسنًا لدينا في العراق؟ وكم من مهندس وطبيب ومعلم وخريج ضاعت أحلامهم وسط الزحام، وبين البطالة وقلة الفرص، حتى أصبح الطموح مؤجلًا، والمستقبل غامضًا؟

العراق لا تنقصه الثروات ولا الطاقات، بل يحتاج إلى إدارة تمنح أبناءه فرصة ليبنوا وطنهم بأيديهم. فحين يجد كل صاحب اختصاص مكانه الحقيقي، سيعود الأمل، وستنبت الأرض من جديد، ويصبح الخير الذي وهبه الله لهذا البلد نعمةً يشعر بها الجميع، لا مجرد أمنية تنتظر من يحققها.


مشاركة المقال :