بغداد _ علي العامر
في كل زاوية من مدن العراق العامرة هناك ساحات تلعب فيها كرة القدم لا تظهرها الكاميرات ولا يحظرها الإعلام لكنها تمثل هذه اللعبة بانقى صورها فرق الحارات والازقة التي تخرج منها اغلب نجوم الكرة العراقية ورغم بساطتها الا انها لا تخلو من الحماس لدى الجماهير البسيطة التي ترتاد إليها وتعتبر المنجم الثمين والرافد الذي لا يجف عطائة بالمواهب كاميرة وكادر “المستقل ” تجول في بعض الساحات الخاصة بالفرق الشعبية وخرج بهذة الحصيلة من الأحاديث
علي كاظم لاعب شاب في احد الفرق الشعبية المسمى فريق (الوكرة) يعمل كعامل بناء تحدث إلينا قائلا بعد سؤالنا له هل ترى مستوى لاعبي الفرق الشعبية يؤهلهم للعب في الأندية فاجاب قائلا
نعم هناك الكثير من اللاعبين يستحقون اللعب مع الأندية وارى انهم قادرين على تقديم مستوى متميز
اذن ما الأسباب التي تمنعهم من ولوج عالم الشهرة من خلال هذه الأندية؟
نعم الشهرة واللعب للأندية حلم مؤجل لان اغلبهم يعيشون ضروف صعبة تمنعهم من الذهاب للأندية واخرين مظلومين بسبب بعض المحسوبيات والوساطات
وبعدها انتقلنا إلى ملعب اخر من تلك الملاعب التي تعج بالشباب الرياضي التقينا بلاعب اخر يعمل كسائق تكتك حسن مكي لاعب شاب في فريق الكرخ الشعبي يبلغ من العمر 24 سنه لم تسمح لة الضروف باللعب للأندية فختار ان يداعب معشوقتة هنا في الملاعب الترابية يقول نحن شباب لم نجد من يقف معنا ويساعدنا ويكتشف موهبتنا الكثير هنا يملكون مهارات جيدة إذا صقلت ولاقت الاهتمام ستكون لها شأن بالكرة العراقية لكن الاهتمام غائب ولا يوجد كشافين مثلما كان في السابق وأكد ان المتنفس الوحيد لنا هي كرة القدم بعد عناء العمل
وخلال تجوالنا في الملاعب الشعبية الجميلة تصادفنا في أحدا زوايا الملعب شاب يقوم بتدريب مجموعة من الفتية بعمل تدريبي اشبة بالاكاديميات مع أدوات التدريب رغم محدوديتها لكن تبقى تفي بالغرض توجهنا آلية ودار بيننا هذا الحوار الاسم صادق جبارة لاعب نادي الشباب سابقا ونادي الدفاع الجوي ويقوم بتدريب فريق (القادسية) وهو يعمل موظف يقول انا استمتع عندما اقوم بتعليم هؤلاء الفتية أساسيات كرة القدم من خلال ما اكتسبناه عندما كنا لاعبين في السابق واحاول من خلال علاقتنا ان نرفد الأكاديميات والفئات العمرية للأندية بعدد من اللاعبين الموهوبين وهذه غاية السعادة بالنسبة لنا وعن قلة الدعم تحدث لا يوجد دعم حكومي ولا حتى من قبل المنظمات والاحزاب بل لا نكاد ان نراهم فقط عندما يقترب موسم الانتخابات واغلب الوعود كاذبة وعن تأثير ملاعب الخماسي في تطور الاعب واندثار المواهب أجاب قائلا نعم فقد أثرت بشكل كبير بحث لا يمكن للاعب ان يلعب 90 دقيقة كامله اضافه إلى كثرة الاصابات التي غيبت مواهب كثيرة عن الملاعب
في نهاية المطاف تبقى الفرق الشعبية هي الذاكرة الحية لكرة القدم العراقية والمدرسة الأولى التي نشأ منها اغلب نجوم الكرة العراقية هي ليست مجرد ساحات ترابية ومباريات عابرة بل شغف لا ينطفئ..
دعم هذه الشريحة المهمة من الشباب ليس ترفا بل ضرورة للحفاض عليها من الضياع ولأنها قاعدة كروية واسعه ومهمة لان منها بدأت الحكاية واليها تعود مرة أخرى
