مصطفى طه الياسري
كلما ظهر لاعب جديد في قائمة المنتخب، يعود السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يُستدعى لاعب في مركزه الطبيعي ثم يُزج به في موقع مختلف عمّا تألق فيه مع ناديه؟ هل هي رؤية فنية تبحث عن حلول جديدة، أم أن هناك طريقًا آخر لإبعاد بعض الأسماء بهدوء ومن دون قرارات مباشرة؟الجمهور لا يعترض على التجريب حين يكون مدروسًا، لكنه يتساءل عن جدوى نقل لاعب من مركزه الأصلي إلى آخر، ثم الحكم على مستواه بعد ذلك. فإذا تراجع أداؤه يصبح أول المرشحين للخروج من الحسابات، وكأن الفرصة مُنحت له شكلاً لا مضمونًا.
ما يحدث اليوم يعيد إلى الأذهان مشاهد سابقة حين دخل بعض اللاعبين في دوامة تغيير المراكز حتى فقدوا تأثيرهم المعروف، فخسر المنتخب إمكاناتهم وخسر اللاعب فرصة إثبات نفسه في المكان الذي صنع اسمه من خلاله.السؤال الذي يتردد بين الجماهير: هل يراد اختبار اللاعبين الجدد فعلاً، أم وضعهم في ظروف تجعل نجاحهم أكثر صعوبة؟ وهل تتحول عملية تغيير المراكز إلى وسيلة غير مباشرة لإبعاد بعض الأسماء وفتح الطريق أمام خيارات أخرى؟الأيام المقبلة وحدها ستكشف الحقيقة، لكن ما يحتاجه المنتخب اليوم هو الوضوح. فاللاعب الجديد لا يبحث عن المجاملة، بل عن فرصة عادلة يقدم فيها ما يملكه في مركزه الحقيقي قبل أن يُصدر الحكم عليه.
