حارث أحمد جابر
كلنا سمعنا قصة ليلى والذئب، وصدقنا ليلى لأننا سمعنا منها فقط ولم نسمع من الذئب. هكذا تمامًا فعل من كانوا يرفعون هتافات زائفة بينما الواقع كان شيئًا آخر. وعندما يسمع أبناء الوطن الجريح حقيقة الذئب، سيرميهم في حاويات النفايات.
كثيرون يظنون أن الصندوق الأسود لونه أسود، لكنه في الحقيقة برتقالي، تمامًا كحال بعض البشر المتلونين؛ هيئتهم توحي بشيء بينما تكشف الوقائع شيئًا مختلفًا. هذه الحقبة ستُطوى، وسينكشف كل من باع واشترى باسم الكرة العراقية. سيأتي اليوم الذي يظهر فيه من كان يعبث بلا رحمة بمنتخب العراق، عندها لن يبقى مكان للاختباء خلف الشعارات الكاذبة، وسيفتح الصندوق يومًا ما، وساعتها لن ينجو أحد من مواجهة الجماهير العراقية.
لقد تسللوا من بعيد يحملون غلًا دفينًا تجاه كل ما هو عراقي، وكان همّهم جمع المال بأي وسيلة. ذلك الشر أدّى إلى سقوط المنتخب العراقي في التصفيات الأسهل بتاريخ الكرة العراقية. لكن لحظة الحق جاءت، وتمت الإطاحة بهم، ليعود المنتخب العراقي إلى طريق الانتصارات ويتأهل إلى كأس العالم بعد أن زال كيدهم وأطماعهم.
اليوم يستعد أسود الرافدين لشدّ الحقائب وشحذ الهمم وحزم الثقة بالنفس، والسفر إلى إسبانيا لمواجهة منتخبها قبل التوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المونديال المنتظر. إنها بداية رحلة جديدة عنوانها الإصرار والانتصار.
في النهاية، العراق العظيم أكبر من كل العابثين، والمنتخب ليس ملكًا لأشخاص ولا ورثًا، بل هو وطن ينهض من الركام رغم الجراح. الحق هو الحكم الأخير، والعراق أولًا مهما حاولوا أن يسرقوا الحلم. الإنجاز الذي تحقق بالتأهل إلى المونديال هو شهادة ميلاد كروية جديدة للعراق بعد سقوط جمهورية العابثين، وليكن النجاح عنوان المرحلة القادمة.
كل الدعم لأسود الرافدين… أنتم فخر العراق وأمله، وأنتم الصوت الذي يوحّد الجميع
تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر
