حارث أحمد جابر
منذ ولادة المكتب التنفيذي قبل أربعة أعوام، والذي وُلد ميتاً ولم يتمكن من أداء دوره، ظل الاتحاد العراقي لكرة القدم محاطاً بظروف معقدة وضغوط متشابكة. ومع ذلك، فإن ما تحقق اليوم لا يمكن وصفه بالإنجاز فحسب، بل هو إعجاز حقيقي، إذ يُحسب التأهل إلى كأس العالم حصراً للرئيس الحالي عدنان درجال، الذي قاد المسيرة وسط كل تلك التحديات.
وعلى الرغم من أن القافلة فقدت طريقها وكادت أن تسقط من أعلى الهرم، إلا أن المنتخب العراقي وجد ضالته على يد الخبير الأسترالي غراهام أرنولد، الذي أنقذ الجميع بما فيهم عدنان درجال، بعد أن غادر الإسباني كاساس وطاقمه المشهد من أضيق أبوابه، مخلفين وراءهم جرحاً كروياً لا ولن يندمل.
ومن هنا أصرّ على أن التكريم لا يستحقه من مرّغ الكرة العراقية بالتراب، بل يجب أن يكون حصراً للبعثة التي ذهبت إلى المكسيك، بالشكل الذي يليق بهذا الإنجاز والإعجاز. أما المتسولون اللاهثون وراء الجوائز، الذين يأكلون على كل الموائد، اتركوا العراق، فقد أخذتم بما فيه الكفاية. كفى طمعاً، كفى جشعاً.
أعزائي، كرّموا المنتخب. كرّموا المنتخب والبعثة التي نعوّل عليها في الانتقال إلى الدور الثاني في مونديال 2026، وهذا متوقع لما لا؟ فالمنتخب جاهز، والكوادر الأمنية والإدارية والتدريبية المحترفة مهيأة لدخول التاريخ من جديد. ولا عزاء للمتسولين.
كفى جشعاً، فقد أخذتم أكثر من استحقاقكم، وأنتم لا تعادلون في سوق كرة القدم سنتاً واحداً، إلا أن الزمن الأغبر جعلكم تنالون ما ليس لكم.
ارحلوا بعيداً… غادروا بلا عودة… عودوا من حيث أتيتم. دعوا عراقنا يداوي جراحه العميقة بعيداً عن النكرات الرياضية. ولنا عودة.
تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر
