حارث احمد جابر
اعتادت شعوب الأرض كل عام أن تتبادل التهاني بالعام الجديد، عند وداع عام غادرنا بحلوه ومره. ولكل فرد منا، ولكل مجموعة، أمانيها الخاصة. ونحن أهل الرياضة وصحافتها، لنا آمال كبيرة وأمنيات جميلة، مثلما لغيرنا في مختلف القطاعات.
نتمنى لقطاعي الشباب والرياضة، وللعاملين فيه أفرادًا ومؤسسات، الانسجام والتفاهم والتعاون من أجل مسيرة مشرفة توصلنا إلى بر الأمان.كما نتمنى لنشاطاتنا الرياضية بصورة عامة التألق والتطور ولإنجازاتنا الرقي والعلو نحو منصات التتويج، وأن ترفع أعلام الوطن عالية في المحافل العربية والقارية والعالمية. وهذا لا يتحقق إلا بتضافر الجهود وتعاون الجميع.
لقد عانت الرياضة كثيرًا من الفشل والإخفاق عبر سنوات وعقود، لكنها حققت أيضًا إنجازات رائعة بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير، مثل التأهل إلى كأس العالم 1986، والفوز ببطولة آسيا 2007.
واليوم، ونحن نخطو خطواتنا الأولى في عامنا الجديد 2026، تتجه آمال الجماهير إلى حلم التأهل لمونديال أمريكا عبر الملحق العالمي، وتحقيق أمنية طال انتظارها. كما تتمنى جماهيرنا الكبيرة أن تنعم الرياضة بالاستقرار الإداري والفني، وأن تُدار من قبل أصحاب الخبرة والكفاءة، بعيدًا عن التهميش والإقصاء والحسابات الحزبية أو العشائرية والمناطقية.
آن الأوان لوضع حد لغياب القوانين والتشريعات المنظمة لعمل المؤسسات الرياضية، وهي التي غابت منذ عقود طويلة وإلى يومنا هذا، مما جعل الساحة الرياضية فوضى عارمة. آمالنا كبيرة، ومنها ضرورة تفعيل المادة الدستورية الخاصة بالرياضة، لتكون حاضرة في كل التشريعات واللوائح والأنظمة النافذة.
أمنياتنا أن نشاهد ملاعب ومنشآت رياضية متكاملة تُدار بكفاءات عراقية مميزة، خاصة وأن الكثير منها يحتاج فقط إلى الاهتمام، وخصوصًا في أرضيات الملاعب. كما نأمل أن تحظى رياضة المرأة باهتمام كبير وتوضع تحت المجهر الحكومي، وأن تُستثمر طاقات شابات العراق الرياضية الحاصلات على أعلى الشهادات العلمية والأكاديمية، لتفعيل دورهن الرياضي والمجتمعي.
ولا ننسى الألعاب الفردية والرياضة المدرسية، فهي أساس البناء الصحيح، وكذلك رياضة ذوي الهمم التي تستحق الرعاية والاهتمام.
هذه جزء من أمانينا إلى الرياضة العراقية في العام الجديد. لقد خسرت رياضتنا كثيرًا وتراجعت أكثر، لكننا نؤكد أن الأمل باقٍ، وأن العودة ممكنة إذا صدقت النوايا وتضافرت الجهود.
كل عام وانتم بالف خير واتمنى ان يكون عام 2026 هو عام التأهل الى كأس العالم
