ضياء حسين لـ المستقل: “تصريحات درجال كانت رسالة تحذير للمعارضة”

حوار – علي العامر

ثمّة أصوات في الإعلام الرياضي لا تُسمع لارتفاع نبرتها، بل لثقل ما تحمله من تجربة. أصوات تشكّلت بين الملعب والصحيفة والمدرسة، حيث تختبر الفكرة قبل أن تُقال، ويُفكَّر في أثرها قبل نشرها.  الأستاذ ضياء حسين واحد من هذه الأصوات؛ خبرة فنية كلاعب سابق مثّل عدداً من الأندية، وحضور مهني كأحد رموز الصحافة الرياضية العراقية، إلى جانب دور تربوي أسهم في تشكيل نظرته المتوازنة لما يجري داخل اللعبة وحولها. من هذا الأفق، فتحت صحيفة المستقل – لندن باب الحوار مع الزميل الإعلامي والصحفي الأستاذ ضياء حسين، لإثراء المشهد الرياضي بقراءة هادئة لأبرز القضايا والأحداث الكروية الراهنة.

كيف تقرأ رسالة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الاتحاد العراقي؟  

جاءت لتخفيف الصراع بين الكتلتين المتناحرتين، ورسمت خارطة طريق للانتخابات المقبلة. المنتصر الحقيقي هو المنتخب الذي سيستفيد من بقاء درجال حتى مباراة الملحق العالمي أمام بوليفيا أو سورينام.

تصريح الكابتن عدنان درجال الذي وصفته بأنه “عن النار التي ستحرق الجميع”، ما تفسيرك له؟  

كان رسالة تحذير للمعارضة بضرورة إيقاف التصريحات غير المجدية، لأنها تؤثر على تحضيرات المنتخب لمهمة صعبة في الملحق العالمي، بعد سلسلة إخفاقات في بطولات آسيا والخليج والعرب.

برنامجك منصة الرياضة العراقية، هل جاء ردًا على البرامج التي تفتقر للهوية الإعلامية؟ وكيف تقيم البرامج الأخرى؟ 

نعم، أردت تقديم نموذج للإعلام المهني الصادق، البعيد عن التسقيط والإسفاف، والتركيز على النقد البنّاء بدل استهداف الأشخاص.

بعد انتشار الإعلام الإلكتروني، أين تضع الصحافة الرياضية العراقية مقارنة بالمنطقة؟  

الصحافة العراقية خرجت من رحم الصحف الورقية، لكن مع اندثارها ظهر إعلام إلكتروني متنوع، بعضه مهني وبعضه يبحث عن الشهرة على حساب المصلحة العامة، فتحول إلى أبواق للمسؤولين بدل خدمة اللعبة وأبطالها.

الانتخابات السابقة للمكتب التنفيذي وصفتها بالمشوهة، ما الذي حدث؟  

دخول الراحل شرار حيدر غيّر المعادلة، فاضطر درجال لتقديم تنازلات كبيرة لبعض أعضاء الاتحاد السابق للفوز. ولولا نجاح خليجي 25 في البصرة لما بقي درجال رئيسًا أكثر من أشهر قليلة.

هل سيتم محاسبة المقربين من المدرب الإسباني كاساس بعد الانتكاسة؟  

أشك في ذلك. الجميع يتحمل المسؤولية لأن قرار التعاقد والتجديد له كان بالإجماع. في العراق منذ 2003 لم نشهد محاسبة حقيقية في الرياضة أو غيرها بسبب ضعف العدالة وحماية المال العام.

 

وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير للصحفي الكبير ضياء حسين على وضوح آرائه وصراحته، متمنين له دوام الصحة والنجاح.


مشاركة المقال :