مصطفى طه الياسري
أيام قليلة تفصل منتخب العراق عن لحظة قد تعيد كتابة التاريخ وتفتح باب الحلم من جديد. الجماهير تترقب والقلوب معلقة بكل تفصيلة داخل الملعب، حيث لا صوت يعلو فوق صوت التأهل ولا هدف أهم من رفع اسم الوطن.
ذكريات كأس العالم 1986 ما زالت حاضرة في الوجدان، تلك المشاركة التي رسمت الفخر وكتبت أول سطر في حكاية العراق مع المونديال. واليوم يقف الجيل الحالي أمام فرصة ليعيد تلك الصورة ويمنحها روحًا جديدة، في مواجهة صعبة لكنها تحمل الأمل الكبير.
الطريق ليس سهلاً والضغط كبير، لكن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق بين حلم يكتمل وحلم يتأجل. الإيمان داخل المجموعة قادر على تحويل الصعب إلى ممكن حين يكون الهدف واضحًا والروح واحدة.
الجماهير تدرك أن هذه اللحظات لا تتكرر كثيرًا، لذلك يعلو الأمل في كل بيت ويكبر الحلم مع كل دقيقة انتظار. فالتأهل ليس مجرد إنجاز رياضي، بل فرحة وطن وصوت يعلو في كل مكان.
الملعب سيكون ساحة اختبار حقيقي للعزيمة والتركيز، حيث لا مجال للتردد ولا مساحة للأخطاء. فكل خطوة محسوبة وكل قرار قد يكتب تاريخًا جديدًا.
اليوم لا يحتاج المنتخب إلى أكثر من الثقة والدعم، لأن الطريق إلى المونديال يبدأ من الداخل، من إيمان اللاعبين بأنفسهم ومن شعورهم بأن خلفهم شعبًا كاملاً ينتظر لحظة الفرح.
إن عادت الروح وعاد الإصرار، فإن ذكريات الماضي تتحول إلى واقع جديد ويصبح حلم المونديال أقرب من أي وقت مضى.
