عباس عطية لـ”المستقل”: “يجب أن نراهن على أسود الرافدين والجهاز الفني”  

حاوره: علي العامر

الكابتن القدير، أحد أبرز المدربين والمحللين في الساحة الكروية العراقية، يتميز بروح هادئة وحكمة عميقة، وشخصية قوية قل نظيرها. عرف عنه أنه لا يتعامل بردات الفعل، منصف في أحكامه، ويُعد من أفضل الأصوات التحليلية في الوقت الراهن. في هذا الحوار مع صحيفة المستقل، فتح لنا مساحة صريحة للحديث عن واقع الكرة العراقية وتطلعاتها المقبلة.

وصل المنتخب الوطني إلى المكسيك محملاً بأمنيات شعب كامل، كيف ترى حظوظه مع إعداد فقير وأجواء متوترة؟

حظوظ منتخبنا متساوية مع سورينام وبوليفيا، وبالتأكيد ستكون أكثر وضوحاً بعد مشاهدة مباراة الفريقين ومن سيتأهل لملاقاة منتخبنا.

برأيك هل الأسماء المتواجدة في القائمة النهائية كفيلة بحمل تطلعات الشارع الرياضي؟ وهل هناك من لا يستحق التواجد؟

يجب أن نراهن على أسود الرافدين والجهاز الفني واختياراته التي كانت متوقعة بنسبة كبيرة جداً من قبل المختصين والجماهير والإعلاميين، إلا ما ندر من وجهات نظر هنا أو هناك حول عدم استدعاء البعض القليل، وهذا طبيعي في كل بلدان العالم.

مدرب منتخبنا السيد أرنولد يعمل بصمت وبعيد عن الأضواء ودائماً ما يحمل راية التحدي. كمدرب كيف ترى عمل أرنولد؟ وهل هو رجل المرحلة؟

أرنولد يمتلك طاقة إيجابية واضحة منذ تسلمه مهمة تدريب المنتخب الوطني، وتصريحاته القليلة لكنها مؤثرة بشكل إيجابي على اللاعبين ومطمئنة للمتابعين. هذه الروح العملية والهادئة هي ما جعلت الكابتن عباس عطية يشيد بعمله ويعتبره رجل المرحلة.

الدوري العراقي وتفاوت الأداء العام للأندية، برأيك هل توضحت صورة البطل أم أن هناك مفاجآت في الأمتار الأخيرة؟

ما زال مبكراً حسم من هو بطل الدوري العراقي، وهناك أكثر من فريق مؤهل لنيل هذا الإنجاز بنسبة كبيرة كالشرطة والقوة الجوية وغيرها من فرق المقدمة.

هناك هجمة من الكثير من المحللين أو الإعلاميين على لاعبينا وخاصة المحترفين، ودائماً ما تعقد مقارنات لا أسس فنية لها بين المغتربين والمحليين. ما هو تقييمك لهذه الحالة ونحن على أبواب مباراة مهمة يتوجب علينا الدعم فقط؟ وما هي الأهداف لهكذا أمور؟

أعتقد أن محاولة مقارنة اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية مع أقرانهم من اللاعبين الناشطين في الدوري العراقي حالة مرضية تجذرت عند البعض لأسباب كثيرة لسنا بصدد تحليلها. على المختص أن يتناول الوصف الفني الفردي والجماعي بشكل علمي وموضوعي بدون ميول عقدية مستفزة وغير منطقية.

كيف تقيم دور الإعلام الرياضي وتأثيره على الكرة العراقية؟

الإعلام الرياضي الأكثر هم مهنيون ومحبون للمنتخب، وكان واضحاً ذلك في جميع استحقاقات المنتخب وردود الأفعال العنيفة بعد كل إخفاق، وأعتقد أنه يندرج ضمن سلوك جمعي بالإحباط. أما وسائل التواصل الاجتماعي فهي الأكثر تأثيراً في رسم الأطر الفنية، وكل حسب قناعاته الخاصة.

يبقى صوت الخبرة والهدوء الذي يمثله الكابتن عباس عطية دليلاً على أن كرة القدم العراقية تحتاج إلى الثقة والعمل الجماعي. في ختام هذا الحوار، نتقدم بجزيل الشكر والامتنان للكابتن المبدع على منحه جزءاً من وقته الثمين للإجابة على أسئلتنا، متمنين له دوام الصحة والعطاء والتألق في مسيرته الرياضية والمهنية.


مشاركة المقال :