حاوره: حارث أحمد جابر
هو مدرب كروي محترف يمارس نشاطه المهني في لندن، مطّلع على ما يدور في أروقة الكرة العراقية ويعرف تفاصيلها الدقيقة وخفاياها. خبرته وتجربته الاحترافية جعلت منه مرجعًا صريحًا يكشف الحقائق بلا تردد. في حديثه لـ«المستقل» تناول أبرز التحديات والتحضيرات وصراعات الاتحاد ومستقبل الجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد، واضعًا النقاط على الحروف أمام الشارع الرياضي العراقي.
قال الراشدي إن فرنسا فريق منظم ومنتخب عالمي مرشح للفوز بكأس العالم 2026، يعتمد على لاعبين من أصول إفريقية، وسبق أن هزم البرازيل وتوّج باللقب. وذكر أن السنغال بطل إفريقيا، يضم محترفين في الدوريات الكبرى، فريق طموح قادر على بلوغ ربع النهائي. أما النرويج، فأوضح أنها تمتلك هالاند أحد أفضل لاعبي العالم، مؤكّدًا أن الصراع على المركز الثاني سيكون بينه وبين السنغال، وأن المنافسة شرسة ولا مجال للخطأ، مضيفًا أن هذه المجموعة حديدية.
وأضاف الراشدي أن العراق يجب أن يواجه منتخبات إفريقية قوية مثل ساحل العاج أو نيجيريا، إضافة إلى منتخب أوروبي. وأكد أن فرنسا مزيج من المدرسة الأوروبية والإفريقية، لذا لا بد من مباراتين مع فرق إفريقية لاختبار القوة البدنية والسرعة. وشدد على أن هذه المواجهات ستكشف نقاط ضعف المنتخب وتمنحه خبرة حقيقية قبل المونديال، محذرًا: “من دون هذه المواجهات سيدخل العراق المونديال أعزل.”
واستطرد قائلاً إن التجديد لغراهام أرنولد ضرورة، فهو مدرب ناجح أعاد المنتخب من القاع بعد فشل الإسباني وكادره. وأوضح أنه يعتمد على المدرسة الإنجليزية والأسترالية، ويعرف كيف يوظف اللاعبين. وأشار إلى أنه من غير المنطقي أن يتقاضى راتبًا بسيطًا بينما مدربون بلا إنجازات يحصلون على ملايين، مؤكّدًا أن أرنولد حقق إنجازًا تاريخيًا ويستحق عقدًا أكبر يليق بما قدّمه للكرة العراقية، مضيفًا: “من لا يقدّر إنجازه لا يستحق قيادة المنتخب.”
بينما المدرب الإسباني السابق خيسوس كان يتقاضى ملايين الدولارات وهو يتحمل مسؤولية عدم التأهل المباشر لمنتخب العراق، في صورة صارخة لفشل إداري وفني كلّف الكرة العراقية الكثير دون أن يقدّم أي إنجاز يُذكر، ليبقى مثالًا على الإسراف بلا نتائج.
أما عن صراعات الاتحاد، فقد ذكر الراشدي أنه يرفض التعليق المباشر، لكنه أشار ضمنيًا إلى أن الأجواء المشحونة قد تكون خطرًا يهدد المنتخب إذا لم تُحسم بسرعة، مؤكّدًا أن البقاء في القمة حق لصاحب الإنجاز الحقيقي لا لمن يبحث عن المجد الشخصي.
وفي ختام حديثه، تمنى الراشدي التوفيق للمنتخب العراقي في مشواره المونديالي، مؤكدًا أن الجماهير تستحق فرحة حقيقية تُترجم إلى أداء مشرف أمام كبار العالم.

بهذا اللقاء، يضع الكابتن غياث الراشدي الاتحاد والشارع الرياضي أمام الحقيقة: المونديال ليس نزهة، بل معركة وجود، ومن لا يملك الإنجاز لا يملك الحق في البقاء على القمة.
وأخيرًا، نشكر الكابتن غياث الراشدي على وقته الثمين وآرائه القيّمة التي تهم جمهور الكرة العراقية.
