I
فاطمة الراوي: نحن مجتمع عشائري ومحافظ ومعايير الشرف والعفة قيمة عليا .
حاورها : يوسف الغريفي
تعتبر ظاهرة الابتزاز الالكتروني من الظواهر الجديدة نسبياً حيث أنها لم تظهر إلا بظهور وتوسع شبكةالانترنت، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي ، اتسعت هذه الظاهرة وأصبحت تؤثر على فئاتالمجتمع العراقي بدون استثناء، وقد أخذت هذه الظاهرة عدة أبعاد ، من أهمها حدوث جرائم السرقةوالاغتصاب والتشهير ، ونشير في هذا الصدد إلى قيام كافة المؤسسات الاجتماعية بالمهام المسندة لهافي إطار الحماية والوقاية من مخاطر التعرض الابتزاز الالكتروني بالتنسيق التام مع مختلف أجهزة الأمنالتي لم تتوان في الترصد والبحث والتحري عن هؤلاء المجرمين، في حين تبقى أساليب الوقاية منالوقوع ضحية للمبتز من أهم أسس التي يجب على الفرد أن يتبعها لضمان حمايته وأمنه..
وعلى هامش ندوة اقيمت في بغداد للتعريف بمخاطر الابتزاز وآثاره الاجتماعية والنفسية كان لنا حوار مع السيدة فاطمة الراوي .
المستقل :
هل يمكنك ان تعرفي الجمهور. بالمؤسسة وكيف تأسست ومن اين جائت الفكره ؟
فاطمة : هي مؤسسة عراقية مستقلة أُنشئت للدفاع عن الفئات التي تتعرض للابتزاز الإلكتروني، نظرًاللحاجة الماسة لوجود مثل هذه المؤسسات في المجتمع المدني، خاصة بعد انتشار ظاهرة الابتزازالإلكتروني التي بات يستغلها ضعاف النفوس لتحقيق مكاسب مادية أو للتشهير أو لأغراض أخرى.
ومن هنا جاءت فكرة تأسيس هذه المؤسسة لتكون جهة تدافع عن هذه الفئة بالطرق القانونيةوالرسمية، مع الحفاظ التام على الخصوصية الشخصية للضحايا. كما تعمل المؤسسة بالتكاملوالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة في هذا المجال.
م:
هلا عرفتينا بمخاطر الابتزاز الإلكتروني اجتماعياً ونفسياً ؟
ف: ان ظاهرة الابتزاز الإلكتروني يخلّف آثاراً خطيرة اجتماعياً ونفسياً على الضحايا.
نحن مجتمع عشائري، ومعايير الشرف والعفة وحسن سير وسلوك الناس قيم عالية ، كما انه يخضع لسنن عشائرية ودينية ، واجتماعية .
فاجتماعياً قد يسبب العزلة والتشهير و وتحطيم العلاقات الأسرية، خوفاً من الفضيحة أو نظرة المجتمعالعشائري . أما نفسياً فيؤدي إلى القلق والتوتر والاكتئاب وفقدان الشعور بالأمان والثقة بالنفس. لذلكتعد مواجهة هذه الظاهرة ودعم الضحايا أمراً ضرورياً لحماية المجتمع.
م :
هل تتبنئ المؤسسة القيام بندوات توعية البنات خصوصاً وللنساء عموماً؟
ف: لقد قامت المؤسسة بندوة تداولية حول ظاهرة الابتزاز ومخاطره ولدينا خطط بإقامة ندوات ليسفي بغداد فحسب بل بجميع المحافظات للتعريف بارتدادت الابتزاز الإلكتروني وكيفية الوقاية منه .
م :
هل يشمل وتغطي نشاطات المؤسسة كل العراق ام يقتصر على بغداد ؟
ف: بالتأكيد، هذا النشاط هو نشاط وطني يشمل جميع محافظات العراق وجميع العراقيين، وليسمقتصرًا على بغداد فقط.
م :
هل في النية. فتح فروع للمؤسسة في المحافظات ؟
ف: لدينا تواصل في بعض المحافظات العراقية من أجل فتح فروع فيها .
م :
كيف يتم تمويل النشاطات و الفعاليات؟
ف: لدينا حقيقة معضلة في التمويل كما هو حال باقي المؤسسات لكننا نعتمد بالدرجة الاولى علىالتبرعات ودعم رجال الأعمال والشركات .
م:
العاملون في الجمعية هل هم متطوعون ام موظفون ؟
ف: اغلب العاملين هم متطوعين ويعملون من أجل هدف إنساني ويجب ان ننوه ان العمل في المؤسسةليس دواما رسميا إنما تطوعيا
م :
هل هناك قسم قانوني يتولى الدفاع عن الحالات التي تصلكم ؟
ف: نعم لدينا قسم قانوني يعمل به بعض القضاة والمحامين من أجل الدفاع عن هذه الحالات بسرية.
م :
ما هي أهداف المؤسسة ورؤاها المستقبلية ؟
ف: أهداف المؤسسة لدينا عدة أهداف اولها حماية الأسرى العراقية وصناعة الوعي في الشارع العراقيوافشاء السلام والإستقرار في المجتمع من خلال نشاطات المؤسسة ومشاركات الإعلامية والتوعية .
وفي هذا السياق نظّمت مؤسستنا في مقرها جلسة نقاشية مفتوحة تناولت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني،بوصفها من القضايا المتزايدة في المجتمع مع اتساع استخدام وسائل التواصل والفضاء الرقمي،وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على مخاطر هذه الظاهرة وآثارها النفسية والاجتماعي والقانونية علىالضحايا، إضافة إلى مناقشة سبل الحد منها،
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من المنظمات الحقوقية والاعلامية المختصين والمهتمين بالشأن القانوني والإعلامي، حيث جرى تبادل الآراء وطرح مجموعة من الأفكار والحلول التي من شأنها تعزيزالوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع حالات الابتزاز الإلكتروني، وتشجيع الضحايا على عدم الصمت وطلب المساعدة عبر القنوات القانونية المختصة، كما أكدت المشاركون أهمية التوعية الرقمية،وضرورة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب دور المؤسسات المدنية والإعلام فينشر ثقافة الحماية الإلكترونية، بما يسهم في الحد من هذه الجرائم وحماية أفراد المجتمع، ولاسيما فئة الشباب.
