علاء الخطيب
التصريحات المتبادلة بين إيران وأمريكا ، تبعد الحرب تارة وتقربها تارةً اخرى، توتر عالي ، وحرب نفسية ، وتصاعد في الخطاب الإعلامي ، وتصورات عن حرب وشيكة الوقوع ، إلا ان الواقع ينبؤنا بتصورات اخرى ، وان خوف الطرفين من وقوع الحرب هو المسيطر على المشهد. الولايات المتحدة. رغم قوتها ورغم ما تمتلك من أسلحة متطورة وفتاكة إلا أنها، لا تعرف ماذا لدى الإيرانيين من سلاح ، وكيف يفكر الساسه في طهران ، لذا ترى ان هناك تذبذب في التصريحات الأمريكية ، فمرة. تريد واشنطن اتفاقاً مع طهران ، ومرة اخرى تنفي كل فرصة للاتفاق .لكن ما قاله المسؤولون الأمريكيون ان إيران ربما امتلكت ” فنبلة نوويه ” يبقى احتمال وارد الحدوث ، وان إيران لن تعلن ذلك إلا إذا تعرضت لهجوم أمريكي ، فايران تعتبر معركتها القادمة ” معركة وجود ” ، وربما يؤكد ذلك هو السلوك الإيراني في المفاوضات ، فهي ترفض الاستسلام، وتصر على حقها في امكانية حصولها على الطاقة النووية.
ومما يزيد من قلق صانعو السياسة الأمريكية في واشنطن وكذلك اسرائيل ، هو. فشل واشنطن في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، كما أعلن ترامب بعد هجوم الولايات المتحدة على المنشآت النوويةالإيرانية، أن العملية “نجاح عسكري باهر“، وظلت إدارته تبحث عن سبل لدعم هذا التصريح، حتىاستقرت على أن إيران ستحتاج إلى “سنوات” لإعادة بناء منشآتها التي تضررت، ولكن هذا الادعاء رغمصحته يبدو مضللا، حسب مجلة فورين بوليسي.
ومما كرس هذا الاعتقاد ، التقارير المخابراتية الأمريكية والاسرائيلية اللتان تعتقدان أن معظم مخزونإيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد نجا من الهجوم، كما أن طهران تحتفظ بالقدرة على تخصيب هذهالمادة بشكل أكبر، ثم تحويلها إلى أسلحة، وهي إذا قررت المضي في هذا المسار، فقد تتمكن من تصنيعقنبلتها الأولى في غضون عام، رغم تلميح إدارة ترامب بخلاف ذلك.
كل هذه المعطيات تشير إلى ان الحرب بين الطرفين ربما تقع ولكن لن تستطيع ان تسقط طهران، ولن تستطيع ، انهاء القلق الأمريكي الاسرائيلي من وجود نظام معادي لواشنطن و تل أبيب في الشرق الاوسط ، وستبقى إسرائيل في قلق دائم ، خصوصاً وأنها جربت حرب الـ 12 يوم ، وبالتالي القوة لن تنهي المشكلة .
خصوصاً وان كل القدرة الأمريكية هي قدرة جوية وتفوق من السماء ، اما الارض فستبقى بأيادي أصحابها .
ولعل التجارب التي خاضتها امريكا في العراق وافغانستان تثبت ذلك .
كل هذا لا ينفي وقوع الحرب بشكل نهائي ولكن لايمكن التنبؤ ، بنتائجها، وربما ما نقلته وسائل الإعلام الروسية عن قيام واشنطن بشن هجمات على إيران واقعية إذا نقلت ان ” امريكا ستنفذ هجمات ضدايران خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة” .
كما قالت جريدة التلغراف البريطانية ” الجيش الأمريكي قد يشن هجوم على إيران يوم السبت”
لكن الخوف والقلق مما ستتمخض عنه هذه الهجمات هو المسيطر على كل دول المنطقة، فقد نقلت وسائل اعلام اسرائيلية خبراً يقول : ان ” إيران ربما ستقوم بضربات استباقية على إسرائيل .
كل هذا يظهر حجم القلق من وقوع حرب في الشرق الأوسط وقد تتوسع .
