الملحق حين نخسر المعركة قبل أن تبدأ

مصطفى طه الياسري

 

في كل مرة نصل فيها لى مرحلة مفصلية نتصرف وكان المشكلة خارج الملعب نبحث عن شماعة اسمها الخصم او الحكم أو الظروف بينما الحقيقة أبسط وأكثر قسوةنحن لا نجيد إدارة لحظاتنا الكبيرة والملحق العالمي هو أكبر هذه اللحظات

منتخبنا يدخل الملحق مثقلًا بصراعات داخلية لا علاقة لها بكرة القدم صراع محلي ومغترب كأنه صراع هوية لا خيار فني لاعب يقيم بجواز سفره لا بما يقدمه وآخر يُمنح حصانة لأنه ابن الدوري. هكذا نقتل أبسط مبادئ الاحتراف ثم نستغرب لماذا لا نحصد نتائج احترافية

هذه الحرب لا تولد من فراغ بل يشعلها إعلام مرتبك يخلط بين النقد والتحريض وبين الرأي والمعلومةإعلام لا يسأل ماذا نحتاج فنيا بل يسأل مع من نقف يصنع اصطفافات ويغذي الشك ويحول المنتخب إلى مادة جدل يومي بدل أن يكون مشروعًا وطنيًا هذا إعلام لا يراقب الأداء بل يراقب ردود الفعل

وسط هذا الضجيج تُدار القرارات بعقلية الخوف إدارة تفضل الصمت على المواجهةوتتعامل مع كل استحقاق وكأنه طارئ لا نتيجة مسار لا مصارحة مع الشارع ولا رؤية واضحة تُقال بجرأة وحين تغيب الرؤيةيصبح كل قرار قابلًا للتأويل وكل اخفاق بلا مسؤول

فنيا ينعكس هذا الارتباك داخل الملعب منتخب لا يعرف متى يضغط ولا متى ينتظر يتقدم فيتراجع ويتأخر فيرتبك نلعب بحذر مفرط ونسميه انضباطًا ونخاف من الخطأ أكثر مما نطمح للصواب في الملحق هذه العقلية لا تمنحك التعادل وانما تكتب خروجك بهدوء

اللاعب في النهاية، هو الحلقة الأضعف يطلب منه القتال بينما يُحاصر بالشك ويسحب منه الأمان يحمل المسؤولية كاملة، وكأن ما قبله كان مثاليًا هكذا لا تُبنى منتخبات بل تُستهلك.

الملحق العالمي لا يقصي من يفتقد الموهبة

بل من يفتقد الشجاعة في القرار والصدق في التشخيص

والوحدة عند الاختبار

وما لم نفهم أن معركتنا الحقيقية داخلية قبل أن تكون خارجية

فسنواصل الخروج بنفس السيناريو وعبارة قدر الله ما شاء فعل


مشاركة المقال :