حاوره – صباح الخزعلي
يُعد الملازم أول في الجيش العراقي أسامة لواء بهلول، لاعب المنتخب الوطني للفروسية، واحدًا من أبرز الرياضيين الشباب الذين حصدوا العديد من الميداليات والألقاب في رياضة الأجداد الفروسية. فقد حقق ما يقارب 55 وسامًا ملونًا في مشاركات وإنجازات متعددة، ليصبح وجهًا بارزًا ورمزًا مهمًا في هذه الرياضة.
أشرف على تدريبه في بداياته المرحوم جاسب جبر رحمه الله، ويواصل تدريبه اليوم العميد محمد شايع حسين والأستاذ رياض عايد. ويصف بهلول الفروسية بأنها رياضة مختلفة ومعقدة، تُعرف بـ”رياضة الجزئيات”، حيث أن تفاصيل صغيرة قد يراها البعض غير مؤثرة لكنها تصنع الفارق الكبير في المنافسات.
وقد استضافت صحيفة المستقل الفارس بهلول في هذا الحوار الذي يكشف عن مسيرته، إنجازاته، ورؤيته لمستقبل الفروسية العراقية.
كيف تصف علاقتك بالخيل التي جعلتك واحدًا من أبرز فرسان العراق؟
علاقتي بالخيل علاقة ارتباط روحي، كأننا روحان في جسد واحد، فهي ليست مجرد رياضة بل أسلوب حياة يعلّمني الصبر والانضباط ويمنحني القوة لتحقيق الإنجازات.
البداية كانت مختلفة بالنسبة لك، كيف دخلت عالم الفروسية؟
قرر والدي رحمه الله أن يعاقبني بإرسالي إلى مكان عمل خالي الذي كان مسؤولًا عن اسطبلات الفروسية آنذاك. هناك بدأ الفضول يثيرني تجاه الخيول، فامتطيت أول حصان دون معدات ركوب وأنا أجهل تمامًا كيفية الركوب. لاحظ أصحاب الاختصاص أن لدي جرأة وشغفًا، ومن هنا بدأت رحلة تطوير الموهبة وصولًا إلى الفعاليات الرياضية.
حققت أكثر من 55 وسامًا ملونًا… ما أبرز المحطات التي تعتبرها علامة فارقة في مسيرتك؟
أبرزها كان تحقيق المركز الأول في بطولة كأس العالم لالتقاط الأوتاد في الإمارات، وكذلك لقب البطولة الدولية العسكرية في مصر. كما حصلت في بطولات متعددة على لقب “أفضل فارس”، وهذه الإنجازات منحتني ثقة كبيرة للاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات. 
بعد كل هذه الإنجازات، ما هو الحلم الذي تسعى لتحقيقه، وكيف ترى مستقبل الفروسية العراقية؟
أسعى أن أكون جزءًا من تطوير الفروسية العراقية، وأن أنقل خبراتي للأجيال القادمة بما يضمن استمرار الإرث الرياضي. أؤمن أن الدعم الحكومي هو المفتاح الحقيقي لمواكبة التطورات الإقليمية والدولية والوصول إلى العالمية.
من هم أبرز المدربين الذين أشرفوا على تدريبك؟
كثيرون، لكن أبرزهم الأستاذ جاسب جبر رحمه الله، ومدربي الحالي العميد محمد شايع حسين، والأستاذ رياض عايد.
هل واجهتك صعوبات؟ وكيف ترى اتحاد الفروسية؟
من أهم الصعوبات التي واجهتني الحاجة المستمرة إلى زيادة الدعم المالي للنهوض بهذه الرياضة، خصوصًا أننا نملك مواهب كبيرة وحققنا إنجازات تفوقنا فيها على دول ميزانياتها لهذه الرياضة عشرة أضعاف ما نتلقاه. اتحاد الفروسية يبذل جهدًا ضمن الإمكانيات المتاحة ويسعى لتذليل العقبات قدر الإمكان، لكن الدعم الحكومي سيتيح لنا مواكبة التطورات الإقليمية والدولية.
أي الأندية مثلت؟ وما مواصفات الفارس الجيد؟
مثلت كتيبة تدريب الفروسية، نادي الجيش، النادي الآثوري، نادي النجف، والمنتخب الوطني للفروسية. أما مواصفات الفارس الجيد فهي الانضباط، الالتزام، الصبر، وتحمل المسؤولية.

كيف هي وحداتك التدريبية؟
الوحدات التدريبية بشكل يومي في اتحاد الفروسية، وذلك للتهيئة إلى تصفيات بطولة العالم التي ستقام في روسيا.
أين أنت الآن؟
أنا ضابط في كتيبة تدريب الفروسية ولاعب في المنتخب الوطني العراقي للفروسية.
وفي الختام أشكركم على هذا الحوار الجميل جريدة المستقل الغراء والصحفي صباح الخزعلي، متمنيًا لكم دوام النجاح والازدهار، وألف شكر.
