كاظم المقدادي
هل يحق لنا ان نتكلم عن ميزان القوى ، طالما يحق للدولة القوية ، ان تقصف وتخطف ، وتتلف .. ولااحد يحاسبها ، ولها الحق في كل ما تفعل دون غيرها ..!!
مسكين الرئيس الفنزويلي مادورو ..
كان يعتقد ان تحصيناته ، ومخابراته ، وقادته وجنوده لا يقهرون ، ولا يدري ان قصره كان مخترقاً منالباب الرئيس ..حتى غرفة نومه وهو حبيس .. ربما كان في تلك الليلة الملتهبة التي لم تشرق الشمسعلى العاصمة كاراكاس ، انما ضوء القنابل .. فلا مظاهرات ولا احتجاجات ، انها الانفجارات التي عطلتكل شيء ، إلا ثمة اوكسجين يتحرك في صدر الزعيم الدكتاتور ..!!
مسكين مادورو .. الذي كان يعتقد ان سيد الكرملن بوتين ، سيهرع لنجدته بقدراته العسكرية ،و بتعهدغير محدود ،وبأندار غير مسبوق ، وتهديدات كونية ..كما فعل سلفه خروتشوف في ازمة الصواريخالكوبية ..!!
كل شيء تغير في هذا العالم الذي نعيشه .. الاخلاق والسياسة تغيرت ، والاقتصاد والتجارة تبدلت ،الحروب وقواعد الاشتباك اختلفت .. طالما ان الرئيس الأمريكي ترامب جعل من خرائط دول العالم ،قطعاً للعبة الشطرنج ، ينقل ملوكها وقلاعها وجنودها ، متى يشاء ، وكيفما يشاء ، بأصابع الارهاب ،تتحرك على غير استحياء ، في زمن امست أمريكا هي البلاء ، وهي الداء ،و الدواء ..!!
نتنياهو جعل من عملية الاختطاف رسالة إلى سادة ايران .. والجمهورية الإسلامية التي ما زالت عصيةعلى الأمريكيين والإسرائيليين .. مذ ان أرسل جيمي كارتر طائرات هيلوكوبتر احترقت وفشلت بإنجازالمهمة في مطلع الثمانييات ..!!
لكن الاحداث تتطور بشكل سريع .. مثل قطعة ثلج تتحرك في شتاء ساخن النتائج والاحتمالات والأهواء.
اغلب الظن .. ان ترامب يمتلك حاسة شم لا يمتلكها الآخرون ، وكأنه خضع لتدريبات الكلاب البوليسية ،فهي وحدها تمتلك حاسة شم ،لا تكشف المخدرات فقط ، انما المعادن الثمينة التي تحتاجها مصانعالتكنولوجيا الجديدة ، فما عادت الحاجة قوية للنفط وآباره وتلوثاته ، فعصر تكنولوجيا الذكاءالاصطناعي تشغله اليوم المعادن الثمينة غير المكتشفة ، اكثر من محركات الطاقة القديمة .
لا احد يعرف ان كان الخلاص من دكتاتور فنزويلا .. له علاقة بنهاية رقاص أوكرانيا ، ولا احد يعرف ، ان كانمادورو ضحية خيانة من في داخل قصره .. فكل شي متوقع في هذا العالم الغريب العجيب الذي بدأ تخرائطه تتهاوى ، وقيمه الاخلاقية تتوارى .. وما علينا إلا نحصن انفسنا من انفسنا .. فلا عاصم في سفينةلم تعد سفينة نجاة ، انما هي تايتانك جديدة ، تتأرجح وسط عواصف وأعاصير أهلكت الإنسان والبنيان .. وهلك فيها الملاح والقبطان .. فمتى يستفيق اصحاب البنادق من المكابرة و هذا الغلو وزلات اللسان …
