تحالف ضروري / علاء الخطيب

علاء الخطيب

بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ، كشفت الولايات المتحدة عن خارطة العالم الجديد،  وما تخطط له في المستقل ، وما يدور في رأس الرئيس دونالد ترامب ، المهووس بالمال والهيمنة، والعظمة الأمريكية .

وقد توجست دول العالم الحلفاء، والأصدقاء  قبل الاعداء من نوايا  الرئيس الأمريكي، فهو يعتزم الاستيلاء على نفط فنزويلا وجزيرة غرين لاند ذات المعادن الثمينة و احتياطيات النفط ، ويؤشر على نفط العراق ، وعينه على نفط السعودية ، وبعد ان استولى على المعادن والثروات الاوكرانية ، بدأ يحلم ويخطط  ليكون الحلم واقعاً .

وليفرض على خصومه الصين وروسيا وكوريا الشمالية التنازل والرضوخ .

الشرق الأوسط هو البداية، ومن يسيطر على الشرق الأوسط يسيطر على العالم ، بسبب أهميته الجيوستراتيجية ، والموارد والثروات ، لكن، لا سيطرة على الشرق الأوسط ، دون الاعتماد على مخلب القط ” اسرائيل ” ، فهي القاعدة الأمريكية  المتقدمة ليصبح الواقع حقيقة.

لكن ما يعكر صغو افكار ترامب ويعرقل تطبيق ما يصبو اليه هي ايران ، لذلك سيجتهد بكل ما لديه من قوه لاسقاط نظام الجمهورية الإسلامية ، والإتيان بنظام  بديل موالي لواشنطن ، وعندها سينفتح الطريق امام ترامب للسيطرة على النفط السعودي ،ثم البقية  فهو لم يكتفي بالتريليونات التي اخذها مؤخراً ، بل يريد المزيد والمزيد  .

الصين وروسيا تتفرجان وترامب يسير بسرعة نحو ما يريد .

وامام هذا الصلف الترامبي ، والذي يقود العالم الى الهاوية ، لابد من خطوة كبيرة تتخذها الدول المشمولة بالتهديد، ان تكوُّن تحالفاً قوياً ، كردع للمشروع الأمريكي .

وهذه الدول ، هي ايران وتركيا والسعودية بالإضافة للباكستان ،

وهذا التحالف سيكون مهماً وقوياً لعدة اسباب ،

فالسعودية وايران يمتلكان ثروات كبيرة وقوة اقتصادية ضخمة ، يمكن تدعم التحالف ، فهما يؤمنان 15% من احتياج العالم  للنفط  يومياً ، وايران تمتلك ثاني اكبر احتياطي غاز بالعالم بالإضافة إلى القدرة العسكرية الإيرانية التي إثبتت انها  قوة لا يستهان بها، واما باكستان فهي القوة النووية الإسلامية ، وتركيا ذات الموقع الجغرافي، والمساحة والواسعة ،  والقوة العسكرية المقتدرة ، بالإضافة الي امتلاكها مصانع للدبابات والناقلات وطائرات الدرون والهليكوبتر، هذا التحالف هو تحالف ضروري، تفرضه ظروف المرحلة  التي يمر بها الشرق الأوسط .

  لقد أعلن مؤخراً عن التحالف الإسلامي , بين باكستان والسعودية وتركيا ، وهو خطوة جيدة ، ولكنها تبقى ناقصة دون ضم إيران له .

واذا ما تم التغافل عن هكذا تحالف  فستؤكل هذه الدول واحدة تلو الأخرى ، والعدو الأزرق يتربص بهم، ومخلب القط متحفز.


مشاركة المقال :