بيت جن المحطة الاولى لممر داوود

علاء الخطيب

بيت جن بلدة في ريف دمشق توغل بها الجيش الاسرائيلي بعملية عسكرية أطلقت عليها اسم ” سهم باشان” وقتل 13 مواطنا سوريا ، بحجة اعتقال مجموعة ارهابية من “الجماعة الإسلامية “.

الحكومة السورية وقفت عاجزة إلا من البيانات الفارغة ، التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، فالأرض السورية اصبحت مستباحة والمواطنون يقتلون بسلاح إسرائيل ، والجماعات التابعة لدمشق تهدد العلويين ، متناسيةً ان هناك اجتياح واستباحة يومية للاراضي السورية ، قرب عاصمتهم ، وبالرغم توسل دمشق بعقد اتفاقية امنية مع تل ابيب إلا ان اسرائيل على ما يبدو لم تعر اي اهتمام لهذه الدعوات .

امريكا التي استقبلت الشرع غير مكترثة بتوسلاته لوقف عدوان طفلها المدلل ، والخطة ابعد مما يتصور البعض ولا حتى المزاعم. الاسرائيلية بملاحقة مطلوبين لها ممن اسمتهم الجماعة الاسلامية .

الدول العربية اكتفت كعادتها بالتنديد، والإدانة .

تركيا تراقب وتطلق بيانات لا قيمة لها .

والسوريون يتحملون اعباء ضعف الدولة.

الحلم الإسرائيلي ليس ” بيت جن” ولا حتى دمشق ، ستقضم إسرائيل سوريا مدينة مدينة دون اي اعتراض او ممانعة لتصل إلى حلمها التي تخطط له بمساعدة السلطان .

إسرائيل تحلم ان ترى ممر داوود واقعاً ، وهذه هي فرصتها العظيمة ، لكنها في الوقت ذاته تخفي حلمها ، ولم تذكر وسائل الإعلام العبرية اي شيء عن هذا المشروع ، إلا ان وسائل الاعلام العربية والأجنبية ، أخرجته للعلن ، كل ذلك قبل الاحداث الاخيرة في السويداء السورية ، فقد وجدت تل ابيب ان الفرصة سانحة وحان قطافها، فسارعت بضرب دمشق والدخول في الاحداث ، تحت يافطة حماية الدروز مرة وأحرى ملاحقة ارهابيين . ولا أظن ان الواقع السوري ولا حتى الحركات الإسلامية قادرة ان تواجه، فهي لا تشكل خطراً على الدولة العبرية ، فلماذا كل هذا الإصرار على التعدي والتوغل في الارض السورية وقرب دمشق ؟ .

لكن تكتفي اسرائيل ببيت جن ولا السويداء وستبقى تواصل تفتيت سوريا ، حتى لا تقوم لها قائمة ، وللأسف قبل اشهر ، وقعت دمشق في الفخ وأكلت الطعم في أذربيجان ، التي هيأت لقاءً بين الشرع ومسؤولون اسرائيليون ، وبينما قطار التطبيع السوري الإسرائيلي يسير نحو التوقيع في العلن ، كانت الخديعة تحيط بدمشق بالخفاء ، ومشروع ممر داوود يرسم بتأني وعناية .

سوريا تضيع وتمزق ، والخطة تسير ، والسهام توجه للعلويين والدروز وغيرهم من الأقليات ، وكان من المفروض على دمشق ان توحد الجبهة الداخلية كي يكون الموقف الرسمي قوياً والسد منيعاً ، وان الاعتماد على واشنطن ليس خياراً وحيداً ، فواشنطن لن تكون مع دمشق ، وان الاستقبال الذي حظي به الشرع لم يكن سوى خديعة ومسرحية تافه ، استخدم فيها ترامب العطر ، كي يرسل رسالة للعالم ان عطر سوريا اصبح أمريكيا .

وهكذا ستدير امريكا وجهها عن سوريا وتطلق يد اسرائيل لتعبث كما تريد بسوريا . 

 


مشاركة المقال :