حارث احمد جابر
بعد أن فقد منتخبنا الوطني فرصة التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2026، دخلنا مرحلة الملحق الآسيوي، التي خرجنا منها بخفيّ حنين، لنجد أنفسنا أمام نفق الملحق العالمي. لكن قبل الوصول إليه، علينا أولًا تجاوز منتخب الإمارات في مواجهتي الذهاب والإياب، حيث ستكون مباراة الحسم على أرض البصرة الفيحاء
و بالرغم من الصورة السوداوية لم يُفقد الأمل. فالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد أعاد ترتيب الأوراق، وجهّز الطواقم الفنية والإدارية، واستنفر الجميع استعدادًا لهذا المعترك المصيري، من خلال تجمع تحضيري سيُقام في العراق قبل السفر إلى أبوظبي غدا الاحد لمواجهة منتخب الإمارات المدجّج بالمجنسين، والذي بدوره غادر الملحق الأول على يد المنتخب القطري المتأهل إلى مونديال أمريكا.
منذ التعادل المرّ أمام الكويت، ثم السقوط المذل امام فلسطين يبدو أن الشغف والفرح قد غادر الشارع الرياضي العراقي، وبدأت الجماهير تتعامل مع ملف التأهل وكأنه طُوي إلى عام 2030 ، لكننا في الصحافة الرياضية، لا نكتفي بتوثيق الخسارات، بل نُذكّر بأن كرة القدم لا تُحسم إلا عند صافرة النهاية، وأن التشبث بالفرصة، مهما كانت ضئيلة، هو جزء من هوية المنتخبات العراقية
أحبتي ان مواجهتا الإمارات تمثلان الفرصة الأخيرة، وربما الوحيدة، لإنقاذ ماء وجه الكرة العراقية، التي فقدت هيبتها في عهد المدرب سيئ الصيت خيسوس كاس الذي جعل من المنتخب مسرحية بلا عنوان
واليوم، لا مجال للندم ولا وقت للتراخي. فالبصرة ستكون مسرح الحسم
في هذه المرحلة الحرجة، لا بدّ أن نكون سندًا حقيقيًا لمنتخبنا الوطني، وأن نُظهر أعلى درجات الدعم والمساندة، خاصة بعد ما شهدته الفترة الماضية من إشكالات داخل الاتحاد العراقي لكرة القدم، والتي ألقت بظلالها على المشهد الكروي العام.
إنّ الجمهور العراقي مطالب اليوم بأن يكون حاضرًا بقلبه وصوته، داعمًا في مدرجات أبوظبي، ومزلزلًا في ملعب البصرة، لأن الروح الجماهيرية هي الوقود الحقيقي في معارك الحسم.
واخيراً رسالة إلى لاعبي المنتخب الوطني
عليكم العمل والاجتهاد،
وعليكم الشعور بالمسؤولية وتقديم أقصى ما لديكم
فمنذ زمن ليس بالقصير لم تقدموا ما يشفع لكم
فالجميع لم يقصّر معكم . بعضكم صاغ اسمه بالذهب بفضل العراق وجماهيريه وبعضكم لا يفكر الا بالعروض والعقود والسنابات مفضلاً مصلحته الشخصية
أعزائي في حال الخسارة والخروج لن يكون الصمت خياراً
فالاعلام الرياضي الوطني ستكون له وقفة جادة لا ترضى الا بهيكلة المنتخب العراقي
وستكون الكلمة الفصل للشارع الرياضي.
ولنا عودة.
