علي مجبل لـ “المستقل” كلمة الحق تحتاج شجاعة… ودعمي للمنتخب لن يتوقف

 

مصطفى طه الياسري

حين نذكر اسم علي مجبل، فنحن لا نصف لاعبًا دوليًا، بل نشير إلى شخصية عراقية أصيلة، خلوقة، وصاحب قلب طيب ومسالم، يحب العراق ويحب شعبه بكل أطيافه.
هو ابن الرمز الكروي الكبير الكابتن مجبل فرطوس، لكنه لم يتكئ على إرث والده، بل شق طريقه نحو النجومية بموهبته، وفرض حضوره بصوته الوطني، وقراءته المتزنة، ومواقفه التي يشهد لها القاصي والداني.
هو فخرٌ لكل منصف، ومصدر اعتزاز لكل من يبحث عن الحقيقة في زمن الفوضى.

وفي توقيت حساس، أجرينا معه هذا اللقاء الذي يضع النقاط على الحروف، ويمنح المشهد الرياضي ما يحتاجه من وضوح وجرأة ومسؤولية.

بدأ الكابتن علي حديثه بتشخيص واقع الدوري الممتاز، مؤكدًا أن الأندية يجب أن تكون مستعدة لأي مباراة في بداية الموسم أو نهايته، واعتبر أن التذمر من قوة الفريق المنافس أمر غير صحيح. لكنه أشار إلى أخطاء واضحة في الروزنامة، خاصة إصدار أول ثلاث جولات دون وضوح للجولة الرابعة، واستطرد قائلاً:
“لا أعلم لماذا يتم وضع روزنامة الدوري العراقي في إسبانيا ونحن نفتقر إلى البنى التحتية وصعوبة التنقل بين محافظة وأخرى.”

ثم انتقل إلى تأثير الإعلام الرياضي المحلي والسوشيال ميديا، مشيرًا إلى أن البرامج تختلف في الطرح والضيوف، لكن المشكلة تكمن في التنافس على المشاهدات. وأضاف:
“نمتلك صفحات قوية تؤثر على الرأي العام، منها المتزن ومنها من يميل إلى الابتزاز ونشر التفرقة، وبعضها يمتلك صفحات فرعية أقل تأثيرًا، لكنها تعمل ضمن منظومة واحدة.”
وخلاصة رأيه أن السوشيال ميديا باتت تدير كرة القدم في العراق.

وعن المنتخب الأولمبي، قال مجبل إن المدرب عماد محمد نجح نجاحًا مبدئيًا رغم قصر الوقت، وأثبت وجود هوية فنية للفريق من خلال التمرير وبروز بعض اللاعبين. لكنه أشار إلى نقاط ضعف يجب تشخيصها قبل مواجهة منتخبات أقوى وأسرع في النهائيات.
وأضاف: “نمتلك مدربين نخبة في العراق، لديهم معلومات كثيرة من خلال الدورات والمعايشات، وشخصيات محببة للاعبين، لكن لكل مدرب نقاط قوة وضعف.”

وفي محور التعاقد مع رابطة “لاليغا” الإسبانية، أوضح أن المشروع يشمل جداول تدريب للفئات السنية، ورش عمل للمدربين والكوادر الإدارية، عمل تسويقي للدوري، تقديم روزنامة احترافية، مشروع الحلم، استشارات إدارية، وتحسين البنى التحتية، إضافة إلى إرسال خبراء وكشافين لتقييم المواهب الناشئة.
لكنه قال بأسف: “لحد الآن لم نشاهد شيئًا سوى حفل الافتتاح والأثاث الموجود في المبنى.”

وعن انتخابات اتحاد الكرة، عبّر عن أمنيته بوجود السيد إياد بنيان على رأس الاتحاد، لكنه أضاف: “الانتخابات لا تعتمد على الأفضل، وإنما على الأشطر.”

وفي جانب شخصي، أكد علي مجبل أنه يشعر بالرضا التام عن أدائه، لأنه يقول الحقيقة، وأضاف:
“هذا الشيء يتطلب شخصًا شجاعًا وقويًا، ولا أميل لطرح مصالح شخصية رغم الفتنة والتسقيط الدائم لشخصي، لكن كلمة الحق تبقى هي الأقوى.”

ثم استعرض واقع الإساءة والتنمر على نجوم الرياضة عبر منصات السوشيال ميديا، وقال بأسى:
“للأسف نحن في وضع صعب ومؤلم، حين أشاهد نجومًا عراقيين قدموا الكثير للكرة العراقية يتعرضون للإساءة. هذه الظاهرة ظهرت مؤخرًا في ظل هذا الاتحاد، حيث ظهرت ما أسميها (الطائفية الرياضية) بين اللاعب المحلي والمغترب، والمدرب الأجنبي والمحلي، وأخيرًا بين اتحاد انقسم إلى قسمين.”
ووصف مبادرة صحيفة “المستقل” لضبط الفضاء الرقمي بأنها رائعة، مؤيدًا وجود رادع رسمي يصد الصفحات المسيئة ويضع حدودًا واضحة للتجاوزات الإلكترونية.

وفي ختام اللقاء، شدد الكابتن علي مجبل على دعمه الدائم للمنتخب الوطني، مؤكدًا أنه لا يتوانى عن توجيه رسائل دعم وتحفيز للاعبين، إيمانًا منه بأن الصوت الوطني يجب أن يكون سندًا للنجاح لا أداة للتسقيط.

علي مجبل… لا يتعكز على الأسماء، ولا يساوم على الحقيقة، ولا يهادن في حب العراق.
هكذا عرفه الجمهور، وهكذا سيبقى.


مشاركة المقال :