سيف حيدر: مشروع نجم عراقي يخطو بثقة نحو الاحتراف

حوار: مصطفى طه الياسري – المستقل 

 

في زمن تتسارع فيه خطوات النجومية، يبرز اسم سيف حيدر كلاعب شاب يخطو بثبات نحو الاحتراف، حاملاً معه طموحًا لا يلين وموهبة تستحق أن تُروى كما تُروى قصص الكبار. فهو من أولئك القلائل الذين لا يكتفون بالموهبة، بل يحوّلونها إلى مشروع احترافي متكامل يفرض احترامه داخل الملعب وخارجه.

أثبت حضوره الفني والذهني في وقت مبكر من مسيرته، وأصبح من الأسماء التي يُشار إليها بثقة حين يُذكر مستقبل الكرة العراقية. يمتلك شخصية متزنة وأسلوب لعب ناضج يجعله نموذجًا للاعب الذي يجمع بين الأداء والوعي، ويُنظر إليه اليوم كأحد أبرز الوجوه الصاعدة التي يمكن أن تعيد الثقة بمستقبل الكرة العراقية لما يمتلكه من نضج فني وقدرة على اللعب تحت الضغط.

وفي حديثه لـ “المستقل”، كشف سيف حيدر عن أبرز محطات تطوره الفني ورؤيته الشخصية، قائلاً:

قال سيف حيدر إن تطوره الفني داخل الملعب كان تدريجيًا لكنه تصاعد بثبات، مشيرًا إلى امتلاكه ثقة عالية وصفات باتت تميّزه كلاعب شاب يلفت الأنظار. وأضاف أنه آمن منذ الصغر بقدرته على اللعب في صفوف الكبار، وأن التواصل الذي جرى بينه وبين مدرب منتخب الشباب والمدير الإداري لم يُفضِ إلى التحاقه بسبب تجاوزه السن المحددة بأشهر قليلة، مؤكدًا أن الفرصة ما زالت متاحة أمامه.

وعن قدوته في الملاعب، ذكر أن كريستيانو رونالدو هو مثله الأعلى عالميًا، بينما يرى في محمود المواس نموذجًا محليًا يُحتذى به في مركزه. يُذكر أن سيف حيدر يلعب في مركز الوسط الهجومي، ويحمل القميص رقم 7 وهو رقم يراه معبّرًا عن شخصيته الفنية وطموحه في قيادة الفريق داخل الملعب.

أوضح أن نادي آليات الشرطة ساهم في تطوير مستواه الفني والذهني، لما يمتاز به من بيئة داعمة للمواهب الشابة. ووجّه شكره للهيئة الإدارية والمدربين الذين أسهموا في صقل موهبته، مؤكدًا أن دعمهم ترك أثرًا مباشرًا في مسيرته ويحمّله مسؤولية الثقة التي نالها.

أكد أن التوازن بين الدراسة والكرة لم يكن ممكنًا لولا الدعم الحقيقي الذي يتلقاه في هذه المرحلة الحساسة من حياته، مشيرًا إلى أن أكثر ما تعلمه من اللاعبين الكبار في الفريق هو التعاون، وهي قيمة يراها جوهر النجاح الجماعي.

وعن أسلوبه في اللعب، وصفه بثلاث كلمات: المهارة، اللعب تحت الضغط، السرعة. موضحًا أن حلمه في السنوات الثلاث القادمة هو اللعب في دوري احترافي، وأن وصفه من قبل الجمهور بأنه مشروع نجم قادم في الكرة العراقية يُحمّله مسؤولية كبيرة، مضيفًا أن رسالته للجمهور في هذه المرحلة هي الصبر والإيمان بالموهبة.

ويؤكد كثيرون أن سيف يمثل نموذجًا للاعب العراقي الجديد: المثقف، الطموح، والجاهز لتمثيل بلاده في المحافل الدولية بأداء يليق بتاريخها الكروي. وذكر أن اللحظة التي شعر فيها أن تعبه بدأ يؤتي ثماره كانت عندما أشاد به مدربون كبار في الفئات العمرية، وهي لحظة جعلت طموحاته تتجه نحو آفاق أبعد.

تحدث عن رؤيته المستقبلية قائلاً إنه يتخيل نفسه بعد عشر سنوات في مسيرة مليئة بالإنجازات، والطموح الأكبر هو اللعب في أوروبا. وعن من يُقلل من قيمة اللاعبين الشباب، أجاب بثقة: “لا أعتقد أنهم سيصمدون أمام ما سنقدمه في السنوات القادمة”. وأضاف أن كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد رياضة، بل أسلوب حياة يمنحه الكثير من الإيجابيات ويطوّر ذاته.

خلف كل نجم… عائلة تؤمن به

في كل خطوة يخطوها سيف، يقف خلفه دعم عائلي صادق من والده ووالدته، اللذين لم يكتفيا بتشجيعه رياضيًا، بل حرصا على أن يُكمل دراسته الجامعية ويوازن بين الطموح والواقع. ذلك الدعم هو ما صاغ شخصيته المتزنة، وجعل منه نموذجًا يُحتذى به في مسيرة اللاعب العراقي الجديد.

بهذا اللقاء، تُعرب “المستقل اللندنية” عن اعتزازها بتسليط الضوء على موهبة عراقية واعدة، وتثمّن تعاون اللاعب سيف حيدر وعائلته الكريمة التي كانت شريكًا حقيقيًا في مسيرته. نتمنى له مسيرة مليئة بالنجاحات، ونؤكد التزامنا الدائم بدعم المواهب التي تصنع الفارق في الساحة الرياضية.


مشاركة المقال :