ابعدوا الطارئين وانهوا التوريث الاندية الى اين؟

الحلقة الرابعة من سلسلة مشروع إصلاح الواقع الرياضي عبر صحيفة المستقل

حارث أحمد جابر

بعد أن ناقشنا في الحلقات السابقة ملفات الدوري وسوق المحترفين، ثم واقع المواهب والفئات العمرية نصل اليوم إلى أصل الداء من يدير الأندية؟

إن الحديث عن إصلاح رياضي دون إصلاح إداري هو كمن يبني بيتاً بلا أساس

في بعض من الأندية العراقية سواء في دوري النجوم او الممتاز او بقية الدرجات

لم يعد المنصب الإداري يُمنح بالكفاءة بل يُورث كما تورث العقارات وفق مصالح شخصية ضيقة

رئيس النادي يهيى ابنه او صديق مقرب ليكون الوريث الشرعي وكأننا امام نظام ملكي رياضي نعم وصلنا الى هذه المرحلة واقولها بلا مجاملة الرياضية العراقية في بعض مفاصلها تدار بعقلية العائلة الحاكمة

بالمقابل هناك أندية تعمل بكل احترافية وفق اسس علمية رصينة ويجري بها تداول سلمي وسلس للادارة مما انعكس ايجابا على نتائجها واستقرارها الفني والاداري بل وحتى على مستوى جمهورها الذي بات اكثر ثقة وهدوء

الطارئون فوضى خلاقة

إن الوسط الرياضي هش ويمكن النفاذ إليه بسهولة لذلك نجد من لا علاقة له بالرياضة لا من قريب ولا من بعيد يتسلل إلى مواقع التأثير هناك من لا يحمل شهادة ولا يمتلك خبرة ولا حتى كاريزما تؤهله ليكون مؤثراً في منصبه لا يملك شيئاً سوى المال والعلاقات.

حتى وصلنا الى ما نحن عليه لا مكان للكفاءت واصحاب الاختصاص والخبراء الذين نحن بامس الحاجة لهم

أضيف إلى هؤلاء ما أحب أن أصفهم بـحاملي الحقائب أولئك المتسلقون الذين دخلوا الرياضة من الشباك لأن باب المهنية والكفاءة مغلق أمامهم يحاولون الوصول إلى المسؤول بشتى الطرق حتى أصبح وجودهم يشوه المشهد الرياضي.

إن ضعف الرقابة ساهم في انتشار عشرات الأندية التي تفتقر للبنية الإدارية وتحصل رغم ذلك على دعم مالي.

ورغم الحملات التفتيشية ما زالت بعض الثغرات قائمة مما يستدعي مراجعة آليات الإشراف لضمان كفاءة وعدالة التوزيع.

لذا أرى ضرورة العمل على النقاط التالية:

1. تعديل لوائح اتحاد الكرة بما يمنع التوريث الإداري ويكرس مبدأ التداول الديمقراطي.

2_ دعوة المشرعين ورجال القانون للمساهمة في صياغة قوانين رياضة حديثة تضمن العدالة الادارية وتنهي الفوضى الخلاقة

3. إلزام الأندية بإجراء انتخابات شفافة تشمل جميع المناصب الإدارية دون استثناء.

4. تشكيل لجنة عليا من وزارتي الشباب والتخطيط إلى جانب خبراء واكاديمين لتقييم الكفاءات المرشحة قبل موعد الانتخابات.

5. تشكيل لجنة من وزارتي الشباب والداخلية لمراجعة الملفات الجنائية للمرشحين.

6. منع الجمع بين منصبين إداريين لضمان التفرغ والفعالية.

7. إقصاء أي إداري لا يحمل شهادة أو خبرة رياضية معتمدة حفاظاً على المهنية.

8. تحديد ولايتين فقط لرئيس النادي، لضمان تداول القيادة ومنع التمركز الإداري.

9. تأسيس معهد عالية لاعداد القادة الرياضيين يتولى تأهيل الكوادر الادارية والفنية على ان يكون مقره في كلية التربية الرياضية ويشرف عليه نخبة من الاكديمين والخبراء لضمان الجودة بما ينسجم مع توجيهات الدولة الداعمة لقطاعي الشباب والرياضه.

10. دعم إعلامي للخبراء والمختصين عبر قناة الوطن العراقية الرياضية لتكريس ثقافة التخصص والكفاءة.

ومن هنا فإن الأندية العراقية يجب أن تتطور لا أن تبقى رهينة المجاملات والتوريث

فمن يفشل في عمله عليه أن يغادر الميدان ويفسح المجال للكفاءات الشابة لتطوير الواقع الرياضي فالرأس لا يصلح قبل الجسد.

أحبتي في الأندية الرياضية

استمعوا إلى المقترحات بعقلية منفتحة وروح مسؤولة وضعوا مصلحة الوطن ورياضته فوق أي اعتبار شخصي.

عندها فقط سيتغيّر المشهد وتكتب لكم صفحة جديدة في تاريخ الرياضة العراقية ونحن نراهن على وعيكم

وأخيراً

نحن من خلال حلقاتنا لا نبغي شيئاً لأنفسنا ولا نبحث عن مجد شخصي أو مصالح شخصية ضيقة

غايتنا الوحيدة أن نكون صوتاً صادقاً في خدمة الرياضة والوطن والله من وراء القصد

 


مشاركة المقال :