الكابتن أحمد الموسوي لـ المستقل: “خارطة الفيفا هي الطريق الوحيد لإنقاذ الكرة العراقية”

 

حوار – مصطفى طه الياسري

في لحظة دقيقة تمرّ بها الكرة العراقية، حيث تتشابك الأسئلة القانونية مع الحسابات الإدارية، وتتعاظم المخاوف على مستقبل الاستحقاقات المقبلة، يبرز اسم الكابتن أحمد الموسوي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العراقي لكرة القدم، بوصفه أحد الفاعلين داخل المشهد لا من خارجه. حضورٌ إداري يتقاطع مع مرحلة انتقالية حساسة، تتطلّب قراءة هادئة للمواقف، وفهماً دقيقاً لما يجري خلف الكواليس. في هذا الحوار الخاص، يتحدث الموسوي عن الأزمة الراهنة، والانتخابات، وموقف الاتحاد، دون مواربة أو اختزال، واضعاً أمام القارئ صورة الداخل كما هي، لا كما تُروى في العناوين.

ما الحل العملي للخروج من الأزمة الراهنة؟ ومن يتحمل المسؤولية؟

الحل يرتبط بما صدر عن الاتحادين الدولي والآسيوي، إذ وصلت بالفعل رسائل رسمية وفرت الغطاء القانوني لعمل الاتحاد في هذه المرحلة. الهيئة التنفيذية خاطبتهما للحصول على موافقتهما بشأن إدارة الفترة الانتقالية بين انتهاء المدة القانونية وموعد الانتخابات التي حدد الفيفا خارطة طريقها. الخلاف داخلي في الآلية لا في المبدأ، وكان يفترض أن يُدار بثقة وتنسيق. من المبكر تحميل المسؤولية لطرف بعينه؛ فخارطة الفيفا جاءت نتيجة استقالات في اللجنتين الانتخابية والاستئنافية، إضافة إلى شكاوى استبعاد مرشحين. الحل يكمن في الالتزام بالخارطة، تعزيز الثقة، وتغليب المصلحة العامة.

هل نحن أمام هيئة تطبيعية أو عقوبات؟ وكيف تقرأون تصريح درجال؟

أستبعد التجميد أو العقوبات؛ هناك إشراف دولي على تطبيق النظام الأساسي. الكلمة الفصل للهيئة العامة بعد وصول الرسالة الرسمية بخارطة الطريق. تصريح «النار ستحرق الجميع» أقرأه تهدئةً مع اقتراب مباراة الملحق، والواجب ضبط الخطاب ودعم المنتخب. الأنسب خطّان متوازيان: دعم المنتخب وإبعاده عن التجاذبات، والعمل لانتخابات توافقية بموافقة جميع الأطراف.

هل خاطبتم الفيفا بشأن الانتخابات قبل الملحق؟ وما الرد؟ ومتى تُجرى؟

تمت مخاطبة الاتحادين الدولي والآسيوي برسائل رسمية وتواصل مباشر، وننتظر ردًا مكتوبًا يحدد الخطوات. خارطة الفيفا هي الأقرب للتنفيذ؛ لا خلاف جوهري على توقيتاتها، وننتظر تثبيتها رسميًا لضمان المسار القانوني.

مصير المنتخب في الملحق، ومستقبل الدوري، والاستقالة إن حصل إخفاق؟

المنتخب يستعد بمعزل عن الخلافات، والتركيز على المباراة المصيرية. الدوري مستمر وفق آلية الأندية ولن يتأثر مباشرة. الاستقالة تُبحث بعد الملحق بما يخدم مصلحة الكرة العراقية.

هل فقد الاتحاد شرعيته؟ وهل الحل تدخل خارجي؟

ما حدث للأولمبي ليس استثناءً؛ أندية تملك حق عدم التفريغ خارج النوافذ الرسمية. التخطيط السليم والرؤية الاستراتيجية كانا سيجنبان الإشكالات. الحل: ترتيب الأولويات، اعتماد التخطيط المؤسسي، وتعزيز التنسيق مع الأندية لضمان الاستقرار الفني والإداري.

دور الإعلام الرياضي: كشف الخلل أم تعميق الانقسام؟ وهل يمارس رقابته أم صار أداة صراع؟

الدور متباين؛ برزت أصوات مهنية كشفت الحقائق بمسؤولية، وفي المقابل تأثرت تغطيات بالاستقطاب فعمّقت الانقسام أحيانًا. الإعلام اليوم بين رقابة مهنية موضوعية والانجرار للصراعات؛ الرهان على وعي الإعلاميين لترسيخ خطاب إصلاحي متوازن يحفظ ثقة الجمهور.

نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الكابتن أحمد الموسوي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العراقي لكرة القدم، على ما تفضل به من رؤى واضحة وإجابات صريحة. نرجو له دوام النجاح والتوفيق في خدمة الكرة العراقية وتعزيز مسيرتها نحو مستقبل أفضل.


مشاركة المقال :