علاء الخطيب
اثار قرار المحكمة الاتحادية براءة السيد الحلبوسي من التهم المنسوبة له تساؤلاً مهماً ، قد يقلب المشهد السياسي ، وقد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ، فقد عزل الحلبوسي من منصبة بناءً على قرار إدانته بالتزوير ، فالمحكمة التي أدانته، قامت بتبرئته ، فهل يحق له المطالبة بمنصبه والعودة لكرسي الرئاسة مرة اخرى ؟
القانون يمنح من تثبت برائته من التهم الموجه اليه الحق باستعادة حقوقه المدنية. والسياسية كاملة ً، فكيف ترد المحكمة الاعتبار له ، وهل سيكون هناك قراراً آخر يعيد للحلبوسي حقوقه ؟
بالتأكيد ان المحكمة التي أصدرت قرار البراءة كانت قد استندت إلى أدلة حقيقية قدمها فريق محامي الحلبوسي ، وبعد تدقيق وتمحيص المحكمة ، صدر القرار ، هل يعني ان الأدلة التي قدمها النائب ” ليث الدليمي ” كانت مزورة او مفبركة ، او باطلة ، واذا ما ثبت ذلك هل سيعاقب الدليمي .
ولعل كل ما ذكر من صدق الأدلة من عدمها، ليس مهماً في سياق الحدث القادم ، ان ما يترتب على عودة السيد محمد الحلبوسي للساحة السياسية وهو زعيم لحزب كبير له تأثيره على الساحة السياسية العراقية ، وله اتباع ، كما له نواب في البرلمان ،فهو قوة سياسية مهمة ، وزعيم يمتلك امكانات كبيرة، قد يقلب المعادلة ، ويشكل تحالفات جديدة مع قوى ترسم الخارطة السياسية للعراق في الانتخابات القادمة ، خصوصاً وان هناك إشكالات وملاحظات كبيرة احاطت بخصمه ” خميس الخنجر ” .
فالحلبوسي سيكون اقرب للتحالف مع القوى الشيعية، علاوة على انه الرجل الأكثر شعبية في اوساط مكونه ، خصوصاً بعد إطلاق سراح العلواني واقرا قانون العفو العام.
الحلبوسي وبعد قرار البراءة سيكون زعيماً متفرداً وربما ستكون مقاعده في البرلمان القوة الأكثر تأثيراً ، وسيعود البرلمان ليس رئيساً فحسب بل سياسياً فاعلا ، خصوصاً وهو الذي يمتلك. العلاقات الكبيرة مع الواقع الاقليمي والعربي .
