الكاتب والصحفي مصطفى طه الياسري
حين يصل لاعب إلى مرحلة يفكر فيها بترك المنتخب العراقي إلى الأبد فالمشكلة ليست صغيرة ولا يجوز دفنها تحت عناوين جاهزة
منتظر الماجد ليس القضية وحده بل القضية هي ماذا يحدث داخل منظومة الكرة العراقية ولماذا نخسر لاعبينا بهذه السهولة
في كل مرة نرفع شعار بناء منتخب المستقبل ثم نجد أنفسنا نخسر أسماء يمكن أن تكون جزءاً من هذا المستقبل نستبعد لاعباً ونفقد آخر ونجعل ثالثاً يشعر بأن قميص العراق لم يعد حلماً يستحق القتال من أجله
الجمهور ليس غبياً حتى نطلب منه الصمت من حقه أن يعرف ماذا حدث ومن حقه أن يسأل ما الذي أوصل منتظر الماجد إلى التفكير بترك المنتخب
هل هو قرار فني أم سوء تعامل أم أن هناك أسباباً أخرى لم تكشف بعد
المنتخب العراقي ليس ملكاً لأحد ليس ملك مدرب ولا اتحاد ولا مسؤول إنه منتخب شعب كامل وكل لاعب نخسره اليوم قد نبحث عنه غداً فلا نجده
المشكلة في العراق أننا لا نتعلم إلا بعد الخسارة نخسر اللاعب ثم نبحث عن البديل ونخسر الموهبة ثم نتحدث عن المستقبل ونخسر الحقيقة ثم نطلب من الجمهور أن يصفق
منتظر الماجد يجب أن يتحدث ومن يعرف تفاصيل ما حدث يجب أن يتحدث لأن الصمت هذه المرة لن يقدم حلاً
فإما أن يكون هناك منتخب يحترم لاعبيه ويحافظ على مواهبه أو سنبقى نودع الأسماء واحداً بعد آخر ثم نسأل بكل براءة
من المسؤول
