معركة الإصلاح الرياضي

حارث احمد جابر

إن مسيرة الإصلاح والتغيير في القطاع الرياضي أصبحت اليوم واجباً وطنياً ومهمة عليا ملحة بعد تفشي الفساد وتراجع الإنجازات منذ عام 2003 وحتى الآن مما يستدعي من الجميع مساندة هذا التوجه وترك سياسة الحياد والوقوف على التل. فالأندية الرياضية تعيش انهياراً واضحاً حيث ماتت سريرياً وتحولت إلى ما يشبه الشركات الخاصة في حين غرقت الاتحادات الرياضية في الخلافات والتكتلات وصراعات النفوذ والمصالح الشخصية الضيقة مع تغييب متعمد للكفاءات والخبرات الرياضية.

إن ما يحدث اليوم في الوسط الرياضي هو معركة حقيقية وشرسة للوصول إلى المناصب والمكاسب الشخصية وليس لخدمة الرياضة وتطويرها. وإزاء هذا التدهور الخطير فإنه يجب على الحكومة العراقية التدخل بحزم لمكافحة الفساد داخل المنظومة الرياضية كافة خصوصاً أن الدولة العراقية تخوض معارك ضارية مع سراق المال العام في مختلف مفاصلها مما يستوجب فتح تحقيق عاجل وشامل لمحاسبة كل من أثرى على حساب قوت الشعب واستغل المناصب الرياضية للمصالح الشخصية والمنافع الضيقة فالآن أصبح الحساب واجباً وطنياً لا مفر منه.

أمام هذا الواقع المتردي تبرز مسؤولية كبرى على عاتق الأكاديميين والخبراء والرواد وصناع القرار في المؤسسات المعنية للتصدي لأفواج الفاسدين والانتهازيين الذين يتغذون على هذه الأجواء المريضة. كما يتوجب على الإعلام الرياضي ألّا يقف محايداً في معركة الحق ضد الباطل وأن يترفع عن الصراعات الجانبية وتصفية الحسابات الشخصية ليسعى نحو التوحد والتماسك خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة مع ضرورة الارتقاء بالخطاب الإعلامي من خلال اختيار الضيوف والخبراء الذين تستفيد من أطروحاتهم الجماهير والمؤسسات الرياضية على حد سواء، والانحياز التام لقضية الوطن ودعم مسيرة الإصلاح التي لن تتحقق إلا بتمكين المخلصين وأصحاب الكفاءة وإبعاد المفسدين.

وأخيراً الإصلاحُ الرياضي أصبح واجباً وطنياً ومن يتخلف عنه يخذل الوطن.

يخذل العراق الغالي

تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر


مشاركة المقال :