علي العامر
ساعات قليلة وتتوقف عقارب الزمن، وتصمت الألسن، وتشخص الأبصار نحو الشاشات تترقب أسود الرافدين وهم يزأرون في مونتيري المكسيكية.
ستة وأربعون مليون عراقي لا يغمض لهم جفن، وأمهات يجلسن على سجادة الصلاة يجهشن بالدعاء، يقفون خلفكم أملًا أن يتحقق حلمهم برؤية العراق مرة أخرى في المونديال، ولتفتح أبواب المكسيك للقادمين من بلاد الرافدين.
غدًا لا نسمع سوى صوت العراق، ولا يعلو صوت غيره. غدًا لا فرق بين بغداد أو البصرة أو الأنبار أو الموصل أو زاخو أو السليمانية؛ كلهم صوت واحد يهدر باسم العراق.
لم يبقَ بينكم وبين المجد سوى تسعون دقيقة، تُحسم فيها فصول الحكاية، وتولد منها الأساطير، ويُكتب لكم تاريخ جديد. وإن شاء الله سنلتقي هناك، على شواطئ المكسيك.
سينتظركم الملايين من الجماهير ليحتفوا بكم ويحتفلوا معكم بالفوز والتأهل. أنتم حلم العراق الذي طال انتظاره، فلا تبخلوا بجهدكم، لأنكم الأمل الذي يعيش لأجله الشعب.
