ميرين جمال الولي.مهندسة بطعم الفن التشكيلي

 دبي – هاشم ذياب الجنابي

سجلت المهندسة المعمارية والفنانة التشكيلية السورية ميرين جمال الولي حضوراً لافتاً في المشهد الثقافي بدبي، إثر مشاركتها في معرض فني بارز قدمت خلاله أربع لوحات جسدت أسلوبها الفريد في المزاوجة بين الهندسة المعمارية والخط العربي والفن التشكيلي، لتعلن بذلك عن ولادة هوية فنية خاصة تطمح للوصول بها إلى المحافل العالمية.

وفي تصريحات خاصة لـ “المستقل”، كشفت ابنة مدينة السويداء السورية عن محطات من رحلتها المهنية والفنية، مشيرة إلى أن انتقالها للإقامة والعمل في مجال التصميم الداخلي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2022، جاء مدفوعاً بشغفها بالعمارة والفنون، لا سيما بعد أن شكّل التصميم المعماري الاستثنائي لـ “متحف المستقبل” في دبي، وما يحمله من توظيف جمالي مبهر للخط العربي، مصدراً أساسياً لإلهامها وجذبها للعمل هناك.

وأرجعت الولي بداياتها الفنية إلى مرحلة الطفولة التي نمت خلالها موهبتها وشغفها بالأعمال اليدوية والخط العربي واكتشاف الخامات الفنية المختلفة، قبل أن تطور هذا الشغف لاحقاً إلى تبني أسلوب “الفن المختلط” الذي يدمج بين الألوان والمواد المتنوعة والعناصر الهندسية، ليخرج في هيئة أعمال بصرية ثلاثية الأبعاد تحمل رسائل وقصصاً إنسانية عميقة، مؤكدة أن هذا المعرض شكّل محطة محورية في مسيرتها الفنية ومنحها دافعاً قوياً للاستمرار والبحث الدائم عن آفاق تعبيرية جديدة.

ومن بين الأعمال التي استقطبت اهتمام الحضور في المعرض، برزت لوحة “إلى بلدي” التي أنجزتها الفنانة تفاعلاً مع الأحداث التي شهدتها سوريا بعد الثامن من كانون الثاني، حيث جسدت فيها رمزية الوطن من خلال صورة أم تحضن طفلها، مع إبراز الهوية التراثية لمدينة السويداء عبر تصوير الزي التقليدي للنساء و”طبق القش” الفلكلوري، وهو العمل الذي حظي بإشادات واسعة من النقاد والفنانين المشاركين الذين نوهوا بجراءتها في استخدام الخامات، ومنهم الفنان الإسباني مارتينز الذي عبر عن إعجابه باللوحة مؤكداً أن الولي تمتلك إمكانيات عالية وقدرة كبيرة على النمو، وداعياً إلى احتواء ورعاية هذا النوع من الفكر الفني.

وفي ختام حديثها، أكدت الولي أن شغفها بالفن إلى جانب دعم عائلتها يشكلان الدافع الأساسي لمواصلة طريقها نحو المعارض العالمية، معربة في الوقت ذاته عن تطلعها للمشاركة مستقبلاً في مشاريع فنية داخل مدينتها السويداء التي تفخر بالتعريف بتراثها دائماً، موجهة رسالة اعتزاز لأبناء مدينتها أكدت فيها أن أهل سوريا واهل السويداء خصوصا أثبتوا دائماً أنهم كحجر البازلت في قوتهم وصمودهم وثقافتهم، وأن اسم المدينة سيبقى دائماً مرادفاً للراسخين الذين لا تقف أمام إرادتهم أي عوائق.


مشاركة المقال :