هرج ومرج في بعثة المنتخب الوطني

علي العامر
تحولت بعثة المنتخب الوطني العراقي في المونديال إلى مشهد عبثي يفضح عجز الاتحاد عن حماية لاعبيه. فندق الإقامة الذي يفترض أن يكون قلعة مغلقة للراحة والتركيز، صار مولًا مفتوحًا على مدار الساعة؛ فنانين يبحثون عن اللقطة، مشاهير السوشيال ميديا يطاردون الترند، وجمهور يتجول في الممرات وكأنها حفلة زفاف شعبية.المنسق الإعلامي في سبات، المدير الإداري مشغول بالصور التذكارية، ورئيس الوفد غارق في المجاملات. لا أحد يجرؤ على منع الدخول خوفًا على صورته أمام الجماهير. مليارات صرفت بلا جدوى، واللاعبون محاصرون بضجيج البثوث أمام أبواب غرفهم بدلًا من النوم والراحة النفسية التي يحتاجونها علميًا لعشر ساعات يوميًا.
ما يحدث إهانة لقميص المنتخب، وإذا كان الاتحاد عاجزًا عن فرض النظام، فالأجدر أن تُقام المعسكرات في ثكنة عسكرية محصنة بعيدًا عن الفوضى. الحب الحقيقي للمنتخب ليس في اقتحام خصوصيته، بل في تركه يركز على المباريات.أغلقوا أبواب الفنادق قبل أن تُغلق أبواب التأهل في وجوهنا.


مشاركة المقال :