مصطفى طه الياسري
دخل المنتخب العراقي أولى مبارياته في كأس العالم وسط آمال كبيرة من الجماهير، لكن فارق الخبرة ظهر بوضوح أمام منتخب يمتلك تجارب دولية كبيرة. ورغم أن العراق قدم فترات جيدة، إلا أن الأخطاء الفردية وعدم التركيز في اللحظات الحاسمة كلفته الكثير، وأضاع فرصة تاريخية للبقاء في ذاكرة الجماهير. والمنتخب أظهر روحاً قتالية ورغبة في المنافسة، لكن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق وحولت مجرى المباراة بعيداً عن الطموحات.
إن الخسارة الأولى لا تعني نهاية المشوار، لكنها كشفت نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة عاجلة، خاصة أن القادم سيكون أصعب أمام منتخبات أكثر خبرة وجودة. لذلك، فإن التجديد بعد البطولة سيكون ضرورياً عبر منح الفرصة لعناصر شابة تمتلك الطموح، مع الاستفادة من أصحاب الخبرة لنقل تجاربهم إلى الجيل الجديد، فبناء منتخب قوي لا يتحقق بالحلول المؤقتة بل برؤية طويلة الأمد تضع مصلحة الكرة الوطنية فوق كل اعتبار.
وتبقى الجماهير العراقية هي السند الحقيقي في كل الظروف، لأنها تؤمن أن الوصول إلى كأس العالم خطوة مهمة، لكن الأهم هو التعلم من الأخطاء وصناعة مستقبل أفضل يليق باسم العراق وتاريخه الكروي العريق.
