حارث أحمد جابر
هكذا رددت الجماهير العراقية شعارها موعدنا في البصرة بعد انتهاء مباراة الذهاب أمام منتخب الإمارات في أبوظبي، حيث كانت الأفضلية للمنتخب العراقي. جمهور وفيّ، ساند المنتخب أينما حلّ وارتحل، وأثبت أنه اللاعب رقم 12 في مسيرة الكرة العراقية.
الثلاثاء المقبل، في البصرة الفيحاء، ينتظر المنتخب العراقي امتحانه الأصعب. جمهورنا العزيز مطالب بالوقوف خلف الفريق حتى صافرة النهاية، بتشجيع راقٍ يحفّز اللاعبين على بذل أقصى الجهد من أجل الفوز والعبور إلى الملحق العالمي، الذي تبدو أبوابه مفتوحة أمام العراق نحو مونديال أمريكا.
اعلموا إخوتي الكرام أن الجميع يهاب اللعب في ملعب البصرة لما يشهده من جماهير غفيرة وأجواء حماسية اشتهر بها العراقي. وكما عهدناكم، أكرموا ضيوف العراق، فأنتم أبناء هذا الوطن العظيم الذين قدّموا الغالي والنفيس. ارفعوا راية الله أكبر عاليًا، لتبقى البصرة عنوان القوة والكرم معًا.
أحبتي، ندرك أنكم لم تتخلوا عن المنتخب في أي لحظة، ورغم غضب البعض من النتائج السابقة، فإن الفرصة ما زالت قائمة للتأهل، وأنتم العنوان الأبرز لهذا الإنجاز.
كما أدعو الإعلام العراقي الوطني إلى مؤازرة المنتخب في فرصته الأخيرة، عبر التركيز على الجوانب الإيجابية التي تخدم الفريق في هذا الامتحان الأصعب بتاريخ الكرة العراقية، وأنتم أهل لذلك.
وأخيرًا، أوجه ندائي إلى لاعبي منتخبنا الوطني ببذل أقصى ما لديهم لإسعاد الشعب العراقي، فـكرة القدم هي الفرحة الأولى لهذا البلد. أثبتوا الذات، وحققوا الفوز، وأنهوا المرحلة التي اتسمت بسوء النتائج تحت قيادة المدرب الإسباني خيسوس كاساس. أملنا كبير بكم، فأنتم أبناء العراق البررة. ومن الله التوفيق.
