كتبها علي العامر
كان يزن، طفلًا في الثانية عشرة من عمره، يحمل بين صفائح دمه عشقًا لا يوصف اسمه العراق. يتنقل من ولاية إلى أخرى خلف منتخب بلاده، يشتري القمصان بكل ألوانها الأبيض والأخضر، ويرتديها في المباريات، يحلم أن يحضر يومًا مباريات المنتخب في المونديال.لكن القدر كان له بالمرصاد، فخطفه من بين أهله ومحبيه قبل أن يتحقق حلمه. رحل يزن، أصغر مشجع عراقي، تاركًا حبّه يتناقله الأجيال، وكأن الموت قد أوقف جميع الأمنيات وخط بيده آخر سطر من حكاية العشق العراقي.قصة يزن ليست مجرد فقدان طفل، بل درس للجميع في معنى الانتماء الحقيقي للوطن، وكيف يمكن أن يكون حب المنتخب رمزًا لحب العراق نفسه.ارقد بسلام يا يزن، فالجنة لا تليق إلا بالملائكة من أمثالك.

