د. هاشم ذياب الجنابي
أن تولي يونس محمود رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم يعتبر مرحلة مفصلية في تاريخ الرياضة العراقية، حيث يحاول “السفاح” الذي طالما أسعد الجماهير كلاعب ..أن يحرز اليوم هدف الاصلاح في مرمى مؤسسة أنهكتها الأزمات والتدخلات. ان رؤية يونس محمود الطموحة تتجاوز الماضي المجيد نحو بناء دوري محترفين حقيقي يضع الكرة العراقية على مسار التنافسية العالمية، وهو مشروع يتطلب شجاعة استثنائية في ظل بيئة مليئة بالعقبات السياسية التي تحاول اختزال العمل الرياضي في خانة المصالح الحزبية والمحاصصة.
اننا نشيد بوقفة يونس محمود الشامخة امام هذه التحديات، فصموده امام محاولات زج السموم الطائفية في أروقة الرياضة هو بحد ذاته انتصار للهوية الوطنية العراقية التي كانت دوما تجمع العراقيين بعيدا عن أي تجاذبات ضيقة. ان مشاريعك يا كابتن في تطوير البنى التحتية والاستثمار في الشباب تعكس إصرارا لا يلين على بناء قاعدة رصينة للمستقبل، ونحن نؤمن ان شجاعتك التي عرفناها في منطقة الجزاء هي ذاتها التي نحتاجها اليوم في ردهات الاتحاد لتنظيف البيت الرياضي من كل ما يعرقل مسيرته.
سر على بركة الله يا يونس، فالملايين من عشاق اسود الرافدين يقفون خلفك ويدعمون مساعيك النبيلة في الحفاظ على استقلالية القرار الرياضي. ان التاريخ لا يكتب للمتفرجين، بل لمن يجرؤ على التغيير في احلك الظروف، ونحن نثق بأن مشروعك سيعيد للكرة العراقية هيبتها الدولية. لقد كنت دائما مصدر فخرنا في الملاعب، واليوم نراك مصدر أملنا في الإدارة، فامض في طريقك ونحن معك في هذا الدرب الطويل، ننتظر منك ومن رفاقك ان تظلوا السد المنيع الذي يحمي الرياضة من كل تدخل لا يخدم الوطن، فكنا وما زلنا نهتف باسمك في المدرجات، واليوم نهتف لك بالنجاح في الإدارة، فالشجعان هم من يصنعون التاريخ…
