علي العامر
يقال إن الحقيقة حين تتعرّى تبقى أكثر طهراً من الخديعة وهي بكامل ثيابها. ومع اقتراب حلم المونديال من أن يصبح واقعاً، بدأت بعض الأبواق الإعلامية المدعومة من مواقع مشبوهة، إلى جانب عدد من اللاعبين السابقين والمحللين، توجّه سهامها نحو جوهرة العراق زيدان إقبال، لاعب أوتريخت الهولندي ومانشستر يونايتد الإنجليزي سابقاً.
زيدان إقبال ليس مجرد اسم في قائمة المنتخب، بل هو قصة لاعب شاب حمل طموحاته من شوارع مانشستر إلى ملاعب أوروبا، وظل يحمل العراق في قلبه رغم كل التحديات. في كل مباراة، يظهر بروح قتالية عالية، يذرف الدموع حباً للوطن، ويجسد صورة اللاعب الذي يضع العراق أولاً قبل أي شيء آخر.
الهجمة الإعلامية التي يتعرض لها تبدو مقصودة، وكأنها محاولة لصرف الأنظار عن المنتخب في لحظة مصيرية. البحث عن أسباب هذا الحقد لم يُفضِ إلى شيء سوى الغيرة، وربما مصالح شخصية أو مالية. لكن الحقيقة أن إقبال، رغم صغر سنه، قدّم عطاءً كبيراً، وظهر دوماً بالصبر والاجتهاد والغيرة على بلده العراق، حتى غدا مثالاً لجيل جديد يطمح أن يعيد أسود الرافدين إلى المونديال بعد غياب أربعة عقود.
المنتخب أعلن قائمته وسيسافر إلى المكسيك لخوض الملحق العالمي الحاسم. وفي الحالة الطبيعية، الإعلام الوطني في كل دول العالم يقف خلف منتخبه ويدعم لاعبيه. إلا أن بعض الأصوات في العراق اختارت طريقاً آخر، فباتت تبحث عن “الطشة” حتى وإن كان الثمن كرامتها ومهنيتها.
إن دعم المنتخب اليوم ليس خياراً بل واجباً وطنياً. فكل كلمة تشجيع، وكل موقف إيجابي، هو جزء من معركة الوصول إلى كأس العالم. وزيدان إقبال سيبقى نجماً في قلوب العراقيين، جوهرةً لم ولن تنطفئ، مهما حاول البعض تشويه صورته أو النيل من عطائه.
