حنان الزبيدي
رمي النفايات في الأماكن العامة ليس مجرد سلوك عابر، بل هو ظاهرة سلبية تنعكس بآثار خطيرة على البيئة والمجتمع. هذه الممارسات غير الحضارية لا تقتصر على تشويه المنظر العام، وإنما تمتد لتلوث الهواء والماء، وتفتح الباب أمام انتشار الأمراض والحشرات، بما يهدد صحة الإنسان ويقوّض مقومات الحياة السليمة.
تتعدد صور هذه الظاهرة بين إلقاء القمامة في الشوارع، وترك المخلفات في الحدائق، ورميها في الأنهار والمسطحات المائية، لتتحول إلى أزمة متفاقمة تترك بصماتها على كل زاوية من حياتنا. فالنفايات تفسد التربة والمياه الجوفية، وتخلق بيئة خصبة لتكاثر الجراثيم، وتشوه صورة المجتمع، كما تلحق الأذى بالحياة البرية التي قد تتغذى عليها أو تعلق بها.
إن مواجهة هذا الواقع تتطلب حلولاً جادة تبدأ من نشر الوعي بقيم النظافة، مروراً بتوفير الحاويات في المرافق العامة، وصولاً إلى فرض غرامات صارمة تردع المخالفين وتعيد الانضباط إلى السلوك العام.
ان الحفاظ على نظافة مدننا ليس خياراً ثانوياً، بل هو مسؤولية جماعية تعكس حضارة المجتمع ووعيه. وكل فرد قادر أن يكون جزءاً من الحل لا سبباً في المشكلة، فالنظافة هي عنوان الحياة الكريمة ومرآة المجتمع الراقي.
