بغداد.. العيد وجنون الأسعار

بغداد _ علي العامر

​في كل بقاع الأرض، تتحول الأعياد والمناسبات الوطنية والدينية إلى مواسم للتراحم والتكافل، حيث تتسابق الأسواق لتقديم التسهيلات والخصومات انطلاقاً من مبدأ حب الوطن ومشاركة الآخرين فرحتهم. إلا في عراقنا الحبيب، فالصورة تنعكس تماماً؛ إذ تتحول هذه المناسبات المباركة إلى فرصة ذهبية يستغلها “تجار الأزمات” لامتصاص قوت المواطن البسيط.

​مع اقتراب كل عيد، نشهد قفزات مرعبة وغير مبررة في أسعار المواد الأساسية التي تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر؛ من بيض المائدة واللحوم، إلى الخضار والفواكه. هذا الجنون في الأسعار ليس إلا دليلاً صارخاً على غياب الرقابة الحقيقية، وعجز الجهات المختصة عن فرض سيطرتها على الأسواق ولجم جشع أصحاب النفوذ وحيتان التجارة.

​وفي ظل هذا الغياب الرقابي، لا يجد المواطن العراقي المفجوع بلقمته مفراً من الرضوخ للأمر الواقع، لتتحول فرحة العيد المنتظرة إلى عبء ثقيل يضاف إلى سلسلة معاناته اليومية التي لا تنتهي.


مشاركة المقال :