كلاكيت تاسع مرة

مصطفى طه الياسري

علي وهاب يقود الشطرة للتأهل الى الدوري الممتاز، في كل موسم يظهر اسم ويختفي كثيرون، لكن حين يُذكر الصعود يُذكر الرجل الذي جعل من الحلم حقيقة، ومن التعب طريقًا نحو المجد. ذلك هو علي وهاب، الرجل الحديدي الذي لم يكن مجرد مدرب يقف على خط التماس، بل كان روحًا تبعث الحياة في فريق كامل، وعقلاً يعرف كيف يحوّل الانكسار إلى انتصار.

تاسع مرة ليس رقمًا عاديًا، بل حكاية رجل كتب اسمه بحروف من صبر وإصرار، حتى أصبح التأهل معه عادة، والانتصار بصمته الخاصة. في مدينة الشطرة لم يعد الناس يسألون: هل يصعد الفريق؟ بل متى يصعد؟ لأن وجود علي وهاب وحده يمنح الثقة، ويزرع الأمل، ويجعل المستحيل أقرب من أي وقت.

علي وهاب حالة خاصة في الكرة العراقية، مدرسة قائمة بذاتها، يعرف كيف يبني فريقًا من الصفر، وكيف يحوّل اللاعبين إلى مقاتلين داخل الملعب. لا يؤمن بالضجيج ولا بالكلام الكثير، يعمل بصمت ويترك النتائج تتحدث عنه، حتى أصبح ماركة مسجلة في عالم الصعود والتحدي.

الشطرة اليوم لا تحتفل فقط بتأهل جديد، بل تحتفل برجل أعاد رسم الفرح على وجوه جماهيرها، رجل أصبح رمزًا للكفاح والإصرار. وكلما ظن البعض أن المهمة صعبة، عاد من جديد ليقول لهم إن الإرادة أقوى من كل الظروف.

كلاكيت تاسع مرة، والمشهد يتكرر، لكن البطل واحد: علي وهاب، الرجل الحديدي الذي كلما مر الزمن ازداد صلابة، وأثبت أن النجاح ليس صدفة، بل حكاية رجل لا يعرف الاستسلام.


مشاركة المقال :