في عامِهِ القاسي تخيَّلَ الحروبَ كلَّها باسمه،
وتخيَّلَ القتلى جميعًا باسمي في عامِهِ القاسي
أكلنا الخبزَ والأخبارَ والأطياف، وأشواكَ العهدِ الرصين،وخرافاتِ المدن حين تحتلُّ المدن.
رغيفُ الربِّ يحرسه المسدس. وغبارُ الحرسِ الأمين تلهو خيولُه بين السحاب. ديكتاتوريَّةُ البهجة،وشلّالاتُ دمِ النازحين.مَن تركناهم
يرسمون وصاياهم على ترابٍ يخاف التمرُّد؟مَن أهملنا حكمتَهُم الأخيرة،وعبثنا طويلًا بأصواتهم
حتى اختنقت؟سنستحمُّ بعد ليلتَين بفيضٍ من الغبار والدم،لنسمِّي البلادَ نظيفةً. تحيا البلاد،
من قوسٍ إلى قصر، وتحيا البلاد من جسرٍ إلى جسر. أكلنا الوقتَ لتأكلنا المذابح. وأكلنا الوردَ
الذي أزهر في أحذية المفقودين لنَفهم وصاياهم. تسلَّقَ الأفكارَ ولدٌ تنزَّه بين الجثث،
أخذ المسدس.طوَّق المدن، وعلَّم الربَّ العبادة، وتخيَّل الحرب. من أيلولَ إلى أيلول
يذبح. تخيَّل البلادَ، شمالَ الجنوب،
خيلًا ليمرح. كان يسكن البرَّ والبحرَ
والوحشَ والنصلَ والبندقية،
ويسكن البيتَ والبينَ والشلالَ والعرشَ والغيمة. ويسكن الأفخاذَ والخيلَ والليل، ويسكن الأحزابَوالأخبارَ والأطياف. تخيَّل الحروبَ كلَّها باسمه. مهيبٌ، يستهلُّ عامه ببلادٍ نظيفة.
قال: استحمُّوا بعد ليلتَين من المذابح.
وقال:اهرَموا. ولدٌ جاء من الأقاصي،
بخيمةٍ وخيلٍ وغبار، ولن يهرم.
ينام في ليل الهزيمة ليحلم بالبطولة.
قال: سأختصر البلادَشمالَ الجنوب.
قلنا: أتعبتنا الحرب. لم يُصغِ.
وقلنا: نريد البدايات، أن نزرع النخيلَ في أرضنا التي احترقت، ونسكن أحضانَ النساء.
لم يكترث. مَن جاء من الأقاصي
سيهرم. لكنَّه، في الشيخوخة، سيرسم مذبحةً
ويُسمِّي البلادَ نظيفةً.
